منتدى الخفاجيه
ألسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته

مرحبا بك زائرنا ألفاضل فى منتدى الخفاجيه
سعدنا بزيا رتك ونتشرف بتسجيلك
نتمنى لك مرورا طيب

وأعلم أخى ألفاضل أكرمك ألله
أن
(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

مع تحيات إدارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ننوه عناية حضراتكم أن ألمنتدى للتواصل وأن معظم ماورد به منقول للفائدة وألمنفعة فإن كان صواب فمن الله وحده وإن كان هناك نقص فمنا وألشيطان
يمنع منعاً باتاً نشر مواضيع تتعلق بالسياسة والاديان والملل وسيتم حذف المواضيع المخالفة وستضطر ادارة المنتدى لحذف العضوالمخالف لقوانين المنتدى
ألسلام عليكم يا زائر منورالمنتدى
عددأعضاء المنتدى 1050
الرقم القياسى للأعضاء المتواجدين فى نفس الوقت كان 490 بتاريخ الأربعاء 21 مارس 2012, 7:39 pm

آخرعضومسجل هو معاذ الدغيش فمرحباً به

شاطر | 
 

 الفاروق عمر بن الخطاب 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد كمال سيد خفاجى
إدارة ألمنتدى

إدارة ألمنتدى
avatar


مصر
ذكر
العمر : 44
برج : الثور
عدد المساهمات : 21
نقاط : 66
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 08/06/2011


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: الفاروق عمر بن الخطاب 3   الخميس 07 يوليو 2011, 12:36 pm

وقال عبد الله بن مسعود :
فَضَلَ الناسَ عمرُ بن الخطاب بأربع :
- بذكر الأسرى يوم بدر .. أمر بقتلهم ، فأنزل الله تعالى :
" لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم "
الأنفال ، الآية 68
- وبذكر الحجاب ..
أمر نساء النبى أن يحتجبن فقالت زينب : إنك علينا يا ابن الخطاب والوحى ينزل فى بيوتنا ، فأنزل الله تعالى :
" … وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب …"
الأحزاب ، الآية 53
- وبدعوة النبى صلى الله عليه وسلم : " اللهم أيد الإسلام بعمر "
- وبرأيه فى أبى بكر .
ــــــــــــ
- عن سويد بن غفلة قال : مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر ، وينتقصونهما ، فأتيت على بن أبى طالب .
فقلت : يا أمير المؤمنين : إنى مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر وينتقصونهما - ولولا أنهم يعلمون أنك تُضمِر لهما على ذلك لما اجترءوا عليه !
فقال على : معاذ الله أن أضمر لهما إلا على الجميل !
ألا لعنة الله على من يُضمر لهما إلا الحَسَنَ !
ثم نهض دامع العين يبكى .. فنادى : الصلاة جامعة ..
فاجتمع الناس ، وإنه لعلى المنبر جالس .. وإن دموعه لتتحادر على لحيته ، وهى بيضاء ، ثم قام فخطب خطبة بليغة موجزة ثم قال :
" ما بال أقوام يذكرون سيِّدَىْ قريش وأبَوَىْ المسلمين بما أنا عنه متنزه ومما يقولون برئ وعلى ما يقولون معاقب فوالذى فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا كل مؤمن تقى ولا يبغضهما إلا كل فاجر غَوِىْ .. أخوا رسول الله وصاحباه .
-وقف أعرابى على عمر بن الخطاب فقال :
يا عمر الخير جزيت الجنة
جهز بُنَيَاتى واكْسُهُن
أقسم بالله لتفعلن
قال عمر : فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابى ؟
قال : أقسم بالله لأمضينه .
قال عمر : فإن مضيت .. يكون ماذا يا أعرابى ؟
قال : والله عن حالى لتسألنه
ثم تكون المسألات عنَّه
والواقف المسئول بينهن
إما إلى نار وإما جنَّة
قال : فبكى عمر حتى اخضلَّت لحيته بدموعه
ثم قال : يا غلام .. أعطه قميصى هذا لذلك اليوم ..
لا لشعره .. والله ما أملك قميصاً غيره
ــــــــــــ
وروى زيد ابن أسلم عن أبيه ..
أن عمر بن الخطاب طاف ليلة .. فإذا هو بامرأة فى جوف دار لها .. وحولها صبيان يبكون ، وإذا قِدرُ على النار قد ملأتها ماء .. فدنا عمر من الباب فقال :
يا أمة الله ، لماذا بكاء هؤلاء الصبيان ؟
فقالت : بكاؤهم من الجوع ..
قال : فما هذه القدر التى على النار ؟
فقالت : قد جعلت فيها ماء أعللهم بها حتى يناموا .. أوهمهم أن فيها شيئاً من دقيق وسمن فجلس عمر يبكى ، ثم جاء إلى دار الصدقة فأخذ غرارة (جوال)وجعل فيها شيئاً من دقيق وسمن وشحم وتمر وثياب ودراهم حتى ملأ الغرارة ثم قال :
يا أسلم : إحمل علىَّ
فقلت : يا أمير المؤمنين أنا أحمله عنك !
فقال لى : لا أُمَّ لك يا أسلم .. أنا أحمله لأنى أنا المسئول عنهم فى الآخرة
قال : فحمله على عنقه حتى أتى به منزل المرأة
قال : وأخذ القدر .. فجعل فيها شيئاً من دقيق وشيئاً من شحم وتمر ، وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر
قال أسلم : وكانت لحيته عظيمة ، فرأيت الدخان يخرج من خلل لحيته ، طبخ لهم.
ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا .. ثم خرج وربض بحذائهم كأنه سبع .. وخفت منه أن أكلمه .. فلم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا ..
ثم قال : يا أسلم .. أتدرى لم ربضت بحذائهم ؟
قلت : لا يا أمير المؤمنين
قال : رأيتهم يبكون .. فكرهت أن أذهب وأدعهم حتى أراهم يضحكون .. فلما ضحكوا طابت نفسى .
جلده وقدرته :
كان لعمر رضى الله عنه قدرة عظيمة وصبراً على التحمل فى سبيل الله وتفقد أحوال المسلمين .
-وعن أبى بكر العبسى قال :
دخلت حين الصدقة مع .. عمر بن الخطاب .. وعثمان بن عفان .. وعلى بن أبى طالب فجلس عثمان فى الظل ..
وقام "على" على رأسه يملى عليه ما يقول عمر .. وعمر قائم فى الشمس فى يوم شديد الحر عليه بردتان سوداوان ..
متزر بواحد .. وقد وضع الأخرى على رأسه ، وهو يتفقد إبل الصدقة .. فيكتب ألوانها .. وأسنانها ..
فقال "على" لعثمان : أما سمعت قول ابنة شعيب فى كتاب الله عز وجل :
"… إن خير من استأجرت القوى الأمين .." القصص ، الآية 26
وأشار علىَّ بيده إلى عمر فقال : " هذا هو القوى الأمين "
ــــــــــــ
اهتمامه بإضاءة المساجد :
مرَّ "على بن أبى طالب" على المساجد فى شهر رمضان وفيها القناديل فقال :
" نوَّر الله على عمر قبره كما نوَّر علينا مساجدنا "
ــــــــــــ
شدته على نفسه وقوة تحمله للمشقة :
روى أنه كان إذا خرج إلى مكة .. فما يضرب فسطاطاً ولا خباءً حتى يرجع وكان إذا نزل يُلقى له كساء أو نِطع .. على الشجر .. فيستظل به .
القوى الأمين :
عن مولى لعثمان بن عفان قال :
بينا أنا مع عثمان بن عفان فى مال له بالعالية ( ) فى يوم صائف إذ رأى رجلاً يسوق بكرين( ) ..
وعلى الأرض مثل الفراش من الحر فقال :
ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح ثم دنا الرجل فقال :
أنظر : من هذا ؟
فنظرت فقلت : أرى رجلاً مُعْتَمَّاً بردائه .. يسوق بكرين ..
فقال : انظر من هذا ؟ فنظرت فإذا عمر بن الخطاب .. !
فقلت : هذا أمير المؤمنين .. فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب ..
فإذا نَفْحُ السَمُوم (ريح ملتهبة) .. فأعاد رأسه حتى حاذاه ..
فقال : ما أخرجك هذه الساعة ؟
فقال عمر : بكران من إبل الصدقة تخلفاً ..
وقد مُضِىَ بإبل الصدقة .. فأردت أن ألحقهما بالحمى. وخشيت أن يضيعا ، فيسألنى الله عنهما .
فقال عثمان : يا أمير المؤمنين .. هلم إلى الماء والظل ونكفيك ..
فقال : عد إلى ظلك .. فقلت : عندنا مَنْ يكفيك !
فقال : عد إلى ظلك .. فمضى .
فقال عثمان " من أحب أن ينظر إلى القوى الأمين فلينظر إلى هذا ! فعاد إلينا فألقى نفسه .
شدة حرصه على مال الله .. ومحاسبته نفسه :
- عن مجاهد قال : أنفق عمر بن الخطاب فى حجة حجها .. ثمانين درهماً من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى المدينة .
ثم جعل يتأسف .. ويضرب بيده على الأخرى ويقول :
ما أخلَقَنَا أن نكون قد أسرفنا فى مال الله تعالى.
ــــــــــــ
-ومن أقوال عمر رضى الله عنه فى محاسبة النفس !
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا .. فإنه أهون .. وزنوا أنفسكم .. قبل أن تُوزَنُوا وتجهزوا للعرض الأكبر ..
" يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية "
الحاقة ، الآية 18
ــــــــــــ
النهاية والبداية :
عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال :
إن عمر بن الخطاب لما نفر من "مِنَى" ..
أناخ بالأبطح ، ثم كَوَّم كومة من البطحاء (الأرض) .. فألقى عليها طرف ردائه ..
ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء ثم قال :
" اللهم كَبُرَت سنى .. وضَعُفَت قُوَتِى .. وانتشرت رعيتى .. فاقبضنى إليك غير مُضَيع ولا مُفَرط " !
فما انسلخ ذو الحجة حتى طُعِنَ فمات .
ــــــــــــ
-وعن جبير بن مطعم قال :
حججت مع عمر آخر حجة حجها .. فبينا نحن واقفون على جبل عرفة صرخ رجل فقال : يا خليفة .. فقال رجل من "لِهْب" -وهو حى من أزد شنوءة يُنَجِمُون- .. مَالك؟ قطع الله لسانك والله لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا العام أبداً ..
قال جبير : فوقعت فى الرجل اللهبى ، فشتمته حتى إذا كان الغد .. وقف عمر وهو يرمى الجمار ، فجاءت عمر حصاة عائرة (لا يدرى من رماها) من الحصى الذى يرمى به الناس فوقعت فى رأسه ففصدت عرق من رأسه.
فقال رجل : أُشْعِر أمير المؤمنين (أى أُعْلِم للقتل) ورب الكعبة لا يقف عمر على هذا الموقف أبداً بعد هذا العام .
قال جبير : فذهبت ألتفت إلى الرجل الذى قال ذلك ، فإذا هو اللهبى الذى قال لعمر على جبل عرفة ما قال .
استشعر قرب أجله ..
خطب عمر الناس فقال :
رأيت كأن ديكاً نقرنى نقرة أو نقرتين ولا أدرى ذلك إلا لحضور أجلى . فإن عجل بى أمر .. فإن الخلافة شورى فى هؤلاء الرهط الستة الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ .
ــــــــــــ
حديثه عن أرامل أهل العراق قبل أربعة أيام من مقتله ..
عن عمرو بن ميمون قال :
رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ، وقف مع حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال : كيف فعلتما ؟
أتخافان أن تكونا حمَّلْتُمَا الأرض ما لا تطيق ؟
قالا : حمَّلنَاها أمراً هى له مطيقة ، ما فيها كبير فضل .
قال : انظرا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق ؟
قالا : لا
فقال عمر : لئن سلمنى الله .. لأدعنَّ أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدى أبداً .
قال : فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب .
قال : إنى لقائم ما بينى وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب ، وكان إذا مرَّ بين الصفين قال : استووا حتى إذا لم يرَ فيهن خللاً تَقَدَم فكبَّر ..
وربما قرأ بسورة " يوسف" ، أو " النحل " أو نحو ذلك فى الركعة الأولى ، حتى يجتمع الناس .
فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول :
قتلنى أو أكلنى الكلب ، حين طعنه .. فطار العِلْجُ بسكين ذات طرفين ..
لا يمر على أحد يميناً وشمالاً إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين .. طرح عليه بُرْنُساً (رداء) فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه .
ــــــــــــ
ولنتوقف هنا لحظة لنتأمل حرص عمر رضى الله عنه على إتمام الصلاة رغم الطعنات القاتلة التى أصابته .
ــــــــــــ
وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف .. فمن يلى عمر فقد رأى الذى أرى ، وأما نواحى المسجد فإنهم لا يدرون .. غير أنهم قد فقدوا صوت عمر ..
هم يقولون :
( سبحان الله .. سبحان الله ) .. فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة ..
فلما انصرفوا قال :
يا ابن عباس .. أنظر من قتلنى .
فجال ساعة .. ثم جاء المسجد ، فقال : غلام المغيرة بن شعبة
قال عمر : الصَّنِع ؟ قال : نعم .
قال : قاتله الله ! لقد أمرت به معروفاً .
الحمد لله الذى لم يجعل منيتى بيد رجل يدَّعِى الإسلام قد كنت أنت وأبوك يا ابن عباس تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقاً .
فقال ابن عباس : إن شئت فعلت ؟ أى إن شئت قتلناهم.
فقال عمر : كذبت ! بعدما تكلموا بلسانكم .. وصلوا قبلتكم وحجوا حجكم .
واُحْتُمِلَ إلى بيته فانطلقنا معه .
وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ .
فقائل يقول : لا بأس .
وقائل يقول : أخاف عليه .
فأُتى بنبيذ فشربه ، فخرج من جوفه ثم أُتِى بلبن فشربه ، فخرج من جوفه فعرفوا أنه ميت .

فدخلنا عليه .. وجاء الناس يثنون عليه .. وجاء رجل شاب فقال :
أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك ..
من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقدمٍ فى الإسلام ما قد علمت ، ثم وُلِّيتَ فعَدَلْت .. ثم شهادة .
قال عمر : وددت أن ذلك كَفَافاً لا علىَّ ولا لى ، فلما أدبر إذا إزاره يمسى الأرض
قال عمر : ردوا على الشاب ..
وقال له : يا ابن أخى .. ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك !
أرأيت إلى عمر فى لحظاته الأخيرة واهتمامه بأمر الدين والناس
ــــــــــــ
-يا عبد الله بن عمر :
أنظر ما علىَّ من الدَّيْن ..
فحسبوه فوجدوه ستة وثمانون ألف درهم أو نحوه .
قال : إن وفى له مال آل عمر ، فأده من أموالهم وإلا فسلْ فى بنى عدَىِ..
فإن لم تفِ أموالهم فسلْ فى قريش ولا تَعْدُهُمْ إلى غيرهم ، فأدِّ عنى هذا المال ..
وانطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقُل لها :
يقرأ عليك عمر السلام .. ولا تقل أمير المؤمنين ..
فإنى لست اليوم للمؤمنين أميرا..
وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يُدفن مع صاحبيه
فسلم واستأذن ، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكى ..
فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام .. ويستأذن أن يُدفَن مع صاحبيه
فقالت : كنت أريده لنفسى ..
ولأوثرنه به اليوم على نفسى
فلما أقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء .
قال : ارفعونى . فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك ؟ قال : الذى تحب ، قد أذنت
قال : الحمد لله . ما كان شئ أهم إلىَّ من ذلك .
فإذا أنا قُبِضت فاحْمِلونى .. ثم سلم فقل :
يستأذن عمر بن الخطاب .. فإن أذنت فأدخلونى ..
وإن ردتنى ردونى إلى مقابر المسلمين .
ــــــــــــ
وجاءت أم المؤمنين حفصة .. والنساء تسير معها ..
فلما رأيناها قمنا .. فولجت عليه فبكت عنده ساعة واستأذن الرجال فوَلَجْتُ داخلاً لهم .. فسمعنا بكاءها من الداخل.
فقالوا : أوصى يا أمير المؤمنين (استخلف)
قال : ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض .
فسمى : عليا ، وعثمان ، والزبير وطلحة ، وسعدا ، وعبد الرحمن بن عوف ، وقال : يَشهدكم عبد الله بن عمر ، وليس له من الأمر شئ - كهيئة التعزية له - فإذا أصابت الإمرة سعداً فهوا ذاك .. وإلا فليستعن به أيكم ما أُمِّرَ .. فإنى لم أعزله من عجز ولا خيانة ..
صانع الأرحاء :
كان أبو لؤلؤة عبداً للمغيرة بن شعبة .. وكان يصنع الأرحاء وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم .
لقى أبو لؤلؤة عمر فقال له :
يا أمير المؤمنين .. إن المغيرة قد اثقل علىَّ غلتى فكلمه يخفف عنى .
فقال له عمر : اتق الله وأحسن إلى مولاك .. ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه فغضب العبد ، وقال : وسع الناس كلهم عدلُه غيرى
وقيل إن عمر قال له : ألا تصنع لى رحا ؟
قال : بلى أصنع لك رحا يتحدث بها أهل الأمصار ففزع عمر من كلمته ، وعَلِىٌّ معه فقال : إن العبد يتوعدنى.
ــــــــــــ
وفى البيت صرخت أم كلثوم ومعها نسوة .. وارتج البيت بالبكاء ..
وهى تقول : وا عمراه .
فقال عمر : والله لو أن لى من على الأرض من شئ لافتديت به هول المَطْلَع
فقال ابن عباس : والله إنى لأرجو أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى :
" وإن منكم إلا واردها … "
مريم ، الآية 71
إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين . وأمين المؤمنين .. وسيد المؤمنين .
تقضى بكتاب الله ، وتقسم بالسوية ، فأعجبه قولى ، فاستوى جالساً
فقال : أتشهد لى بهذا يا ابن عباس ؟
وضرب على كتفى وقال : اشهد .
قال ابن عباس : نعم أشهد .. فسرَّ بذلك عمر
ضع رأسى على التراب :
قال عمر لابنه عبد الله :
خذ رأسى عن الوسادة وضع خدى على التراب لعل الله ينظر لى فيرحمنى
وويل لى .. وويل لأمى إن لم يرحمنى الله عز وجل ..
ــــــــــــ
فإذا أنا مت .. فاغمض عينى ، واقصدوا فى كفنى فإنه إن كان لى عند الله خير ..
أبدلنى ما هو خير منه .. وإن كنت على غير ذلك سلبنى فأسرع سلبى وانشد :
ظلوم لنفسى غير أنى مسلم
أصلى الصلاة كلها وأصوم
ــــــــــــ
البداية
إلى رضوان الله تعالى ..
لما قضى عمر رضى الله عنه ، صلى عليه صهيب ، وكبَّر عليه أربعاً
ووُضِع عمر على سريره .. فأجتمع حوله الناس يدعون له ويصلون قبل أن يُرْفَع ..
وقال على رضى الله عنه : " ما خَلَفْتُ أحداً أحب أن ألقى الله بمثل عمله منك "
وأيم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك وذلك أنى كنت أُكْثِر أن أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" ذهبت أنا وأبو بكر وعمر..ودخلت أنا وأبو بكر وعمر..وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .. وإن كنت لأظن ليجعلنك الله معهما "
ــــــــــــ
ولما توفى عمر صُلِّى عليه فى المسجد وحُمِلَ على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم وغسله ابنه عبد الله ونزل فى قبره هو وعثمان بن عفان .. وسعيد بن زيد .. وعبد الرحمن بن عوف ..
- طُعِنَ عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين .. وبقى ثلاثاً وتُوفِى ..
-ودفن صباح الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وأحد وعشرين يوماً .
- وقال ابن قتيبية : ضربه أبو لؤلؤة الاثنين لأربع بقين من ذى الحجة ومكث ثلاثاً وتوفى ، فصلى عليه صهيب ، وقبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر..
وقيل توفى وهو ابن ثلاث وستين سنة
وهكذا قضى عمر .. انتهت حياته على الأرض ولكن بقيت سيرته تتردد "على مدى الأجيال" فقد كانت خلافته بشارة .. بشارة النبى صلى الله عليه وسلم بخلافته أبى بكر ومن بعده عمر .
وتستفاد هذه البشارة من حديث النبى صلى الله عليه وسلم
- عن عبد الله بن عمر : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
رأيت فى المنام أنى أنزع بدَلو بكرة على قليب (بئر) ، فجاء أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين (دلوا أو دلوين عظيمين) نزعاً ضعيفاً ، والله يغفر له
ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غَرْباً (دلوا عظيماً تتخذ من جلد ثور)
فلم أر عبقرياً يفرى فَريه ، حتى روى الناس وضربوا بعط ، وهذا يعنى أن عمر لما آخذ الدلو ليستقى عظمت فى يده لأن الفتوح فى زمنه كانت أكثر منها فى زمن أبى بكر ولأن أبا بكر رضى الله عنه شُغِل بالمرتدين وظل يقاتلهم حتى عادوا إلى حظيرة الإسلام. وجاء عمر رضى الله عنه والساحة الإسلامية موحدة .
ــــــــــــ
-وقال على بن أبى طالب فى فضل الخليفتين :
" إن الله جعل أبا بكر وعمر حجة على من بعدهما من الولاة إلى يوم القيامة .. فسبقا والله سبقاً بعيداً .. وأتْعَبا والله مَنْ بعدهما إتعاباً شديداً ..
فذكرهما حزن للأمة وطعن على الأئمة .









احمد كمال سيد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جلال محمود
عضومميز

عضومميز
avatar


مصر
ذكر
العمر : 42
برج : الثور
عدد المساهمات : 20
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/04/2011


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: رد: الفاروق عمر بن الخطاب 3   السبت 09 يوليو 2011, 9:41 am



حياكم الله وجزاكم الله خيراعلى ماقدمتموه لنا






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفاروق عمر بن الخطاب 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخفاجيه :: القصص والروايات :: قصص الصحابة-
انتقل الى: