منتدى الخفاجيه
ألسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته

مرحبا بك زائرنا ألفاضل فى منتدى الخفاجيه
سعدنا بزيا رتك ونتشرف بتسجيلك
نتمنى لك مرورا طيب

وأعلم أخى ألفاضل أكرمك ألله
أن
(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

مع تحيات إدارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ننوه عناية حضراتكم أن ألمنتدى للتواصل وأن معظم ماورد به منقول للفائدة وألمنفعة فإن كان صواب فمن الله وحده وإن كان هناك نقص فمنا وألشيطان
يمنع منعاً باتاً نشر مواضيع تتعلق بالسياسة والاديان والملل وسيتم حذف المواضيع المخالفة وستضطر ادارة المنتدى لحذف العضوالمخالف لقوانين المنتدى
ألسلام عليكم يا زائر منورالمنتدى
عددأعضاء المنتدى 1052
الرقم القياسى للأعضاء المتواجدين فى نفس الوقت كان 490 بتاريخ الأربعاء 21 مارس 2012, 7:39 pm

آخرعضومسجل هو مصطفي أحمد خفاجه فمرحباً به

شاطر | 
 

 الإمام على كرم الله وجهه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد كمال سيد خفاجى
إدارة ألمنتدى

إدارة ألمنتدى
avatar


مصر
ذكر
العمر : 45
برج : الثور
عدد المساهمات : 21
نقاط : 66
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 08/06/2011


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: الإمام على كرم الله وجهه   الأحد 10 يوليو 2011, 7:59 am

قال : نعم .. إن الرسل آمنة لاتقتل
قال : ورائى أنى تركت قوماً لايرضون إلا بالقود
قال على : ممن ؟
قال : من خيط نفسك .. من رقبتك ،
وتركت ستين ألف شيخ يبكى تحت قميص "عثمان" وهو منصوب لهم قد ألبسوه منبر دمشق .
قال " على " : أمنى يطلبون دم عثمان ؟ ! ألست موتورا كترة عثمان ؟!(ألست مصاباً بما حدث لعثمان ؟)
اللهم إنى أبرأ إليك من دم عثمان ،
نجا والله قتلة عثمان إلا أن يشاء الله ، فإنه إذا أراد أمر أصابه.
أخرج ..
قال : وأنا آمن ؟
قال : وأنت آمن
فخرج العبسى .. وصاحت السبئية المتشددين) قالوا :
هذا الكلب ، هذا وافد الكلاب ، اقتلوه
فنادى : يا آل مضر .. يا آل قيس الخيل والنبل
إنى أحلف بالله جل اسمه.. ليردنها عليكم أربعة آلاف خصى
فانظروا كم الفحولة والركاب
وتعاووا عليه .. ومنعته مضر .. وجعلوا يقولون له ! أسكت
فيقول : لا والله .. لا يفلح هؤلاء أبداً
فلقد أتاهم مايوعدون
فيقولون له : اسكت
فيقول : لقد حل بهم ما يحذرون
انتهت والله أعمالهم .. وذهبت ريحهم ..
فوالله ما أمسوا حتى عرف الذل فيهم .
ولنتأمل ما فعل معاوية
فى الشهر الثالث لمقتل عثمان رضى الله عنه
أرسل رده على مكاتبة "على" بعد أن عبأ الناس وشحنهم بما يريد أن يعبئهم به.
جعل من قميص عثمان ثوباً يرتديه المنبر ..
أى أكثر الأشياء تأثيراً على المسلمين ليخاطب مشاعر جميع المسلمين الداخلين للصلاة والخارجين منها وكأن المنبر هو شخص عثمان بقميصه المطعون فيه وهو طوال هذه المدة لا يركز على القتلة الحقيقيين بل أن التعبئة تتم على أن القاتل الذى يستحق أن يقاد منه هو على بن أبى طالب..
أى أن معاوية جعل هدفه الخاص وهو مغالبة "على" هدفاً لأتباعه ولجميع المسلمين فى الشام .. بحيث لا يُتِيحُ لأحد أن يقول إن هدف معاوية هو الخلافة وليس القصاص من قتلة "عثمان"
ويتضح هذا التخطيط من الطومار (أى الصحيفة) التى حملت رده إلى "على" رضى الله عنه
إنها صحيفة بيضاء ليس بها كتابة تدينه فى شئ .. وعنوانها
" من معاوية إلى على "
أى من رجل إلى رجل .. ومن ند إلى ند ..
وهى تفيد أنه لايقر لعلى بالخلافة .. ولم يحن الوقت بعد لينسبها إلى نفسه ..
ثم إنه حَمَّلَ مايريد أن يقوله فى الصحيفة وحفظه كرسالة شفهية للرجل الذى أرسله إلى "على" ثم نلاحظ هذه الحركة الاعلامية التى صاحبت دخول رسولى معاوية إلى المدينة ورفعهما الصحيفة إلى أعلى مما فهم الناس منه أن معاوية يعترض على "على" وما توحى به من قوة .. فهم الناس مضمونها دون فضها وانصرفوا إلى بيوتهم !
ثم انظر إلى مضمون الرسالة الشفهية التى حملها الرجل .. وطلبه للأمان قبل أن يبوح بها .. وحصوله عليه : القوم يطلبون رقبة الامام على .. لاغيره ستون ألف شيخ يبكون تحت قميص عثمان
لم يرد معاوية أن يوجه أهل الشام إلى هدف لايستطيع هو تحقيقه ..
إنه لايستطيع القبض أو الحكم أو التنفيذ على جميع قتلة عثمان والمشاركين معهم .
التاريخ يقول أن عمرو بن العاص كان من المحرضين أو المرددين لما كان يؤخذ على عثمان .. وعمرو فى حضن معاوية .. ومعاوية فى حضن عمرو ..
فاختار معاوية الهدف .. إنه خيط نفس على لاغيره.
هذا جانب معاوية .. فلننظر إلى الجانب الآخر إلى رسول على رضى الله عنه إلى معاوية "سبرة الجهنى" وماذا قال ؟ وماذا فعل ؟
مكث الثلاثة أشهر فى انتظار الرد ..
وكلما ذهب يستنجز معاوية الرد لم يزد معاوية على ذكر الأبيات الشعرية التى ذكرناها وهذه الأبيات تحمل الرد على الرسالة ولكن هناك فرق بين رسول .. ورسول .. وإعداد .. وإعداد .. ودهاء .. ودهاء .. وصراحة الامام على رضى الله عنه .. ما فى قلبه على لسانه ومعاوية ما فى قلبه .. على لسان اتباعه .
الإمام " على " تربى فى بيت النبوة ومعاوية تربى فى بيت أبى سفيان
الإمام " على " : قيل أنه أول من أسلم ، وقيل أنه الثالث ومعاوية أسلم متأخرا
ومعاوية يقر له بكل سوابقه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس الأمر أمر انتقاص من أحد .. ونعوذ بالله من ذلك
دعوة معاوية إلى الجماعة :
أرسل "على" إلى معاوية بشير بن عمرو بن محصن الأنصارى وشبث بن ربعى التميمى وسعيد بن قيس الهمدانى يدعونه إلى الطاعة والجماعة
قال بشير بن عمرو :
يا معاوية : إن الدنيا عنك زائلة ..
أنشدك الله عز وجل ألا تفرق جماعة هذه الأمة ولا تسفك دماءها بينها
فقطع معاوية عليه الكلام فقال :
هلا أوصيت بذلك صاحبك ؟
قال أبو عمرة (بشير) :
إن صاحبى ليس مثلك .. صاحبى أحق البرية كلها بهذا الأمر فى الفضل والدين والسابقة فى الإسلام والقرابة من الرسول صلى الله عليه وسلم
قال معاوية : فيقول ماذا ؟
قال بشير : يأمرك بتقوى الله عز وجل واجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق ، فإنه أسلم لك فى دنياك و خير لك فى عاقبة أمرك
قال معاوية : ونطل دم عثمان رضى الله عنه .. لا والله لا أفعل ذلك أبداً ..
ونتوقف هنا نتأمل لحظة .. فربما كان معاوية يرغب فى التصالح حول هذه المسالة التى عرضها بما يرفع عنه حرج الانغماس فى الحرب وما تجره من سفك الدماء.
لكن نتأمل ما حدث بعد هذا الحوار الهادئ
فذهب سعيد بن قيس يتكلم فبادره شبث بن ربعى فتكلم (وليته سكت)
قال : يا معاوية .. إنى قد فهمت ما رددت على ابن محصن ، إنه والله لا يخفى علينا ما تغزو وما تطلبه !
إنك لم تجد شيئاً تستغوى به الناس وتستميل به أهواءهم وتستخلص به طاعتهم ، إلا قولك :
" قتل إمامكم مظلوماً ، فنحن نطلب بدمه "
فاستجاب له سفهاء طغام !
وقد علمنا أن قد أبطأت عنه بالنصر ، وأحببت له القتل لهذه المنزلة التى أصبحت تطلب ،
ورب متمنى أمر وطالبه ، الله عز وجل يحول دونه بقدرته وربما أوتى المتمنى أمنيته وفوق أمنيته ..
والله مالك فى واحدة منهما خير ، لئن أخطأت ما ترجو إنك لشر العرب حالاً فى ذلك ولئن أصبت ما تتمنى لا تصيبه حتى تستحق من ربك صُلِىَ النار .
فاتق الله يامعاوية ودع ما أنت عليه ، ولاتنازع الأمر أهله
هل هذا أسلوب دعوة إلى الله تعالى ؟
أم أنه أسلوب سباب على أعلى المستويات أو فى الحقيقة على أدنى المستويات ؟
وللنظر إلى مدى ما حققه هذا الأسلوب من استجابة لدى معاوية
قال : أما بعد .. فإن أول ما عرفت فيه سفهك وخفة حلمك قطعك على هذا الحسيب الشريف سيد قومه منطقه .. ثم عُنِيتَ فيما لا علم لك به .
فقد كذبت ولؤُمتَ أيها الأعرابى الجلف الجافى فى كل ما ذكرت ووصفت .
انصرفوا من عندى ، فإنه ليس بينى وبينكم إلا السيف وغضب ، وخرج القوم وشبث يقول :
أفعلينا تهول بالسيف ! أقسم بالله لُيعَجِلنَ بها إليك ..
أسلوب مستفز يقطع الحوار ولا يُوصِل بينه .
ورحم الله مصعب بن عمير الذى كان يدعو المشركين بأسلوبه الجاذب الرفيق الذى يدعو إلى التأمل والتواصل مع صاحبه ..
حقا إن سيرة الإمام "على" رضى الله عنه ..
تدعو .. بل تثير الأعجاب .. وتأخذ بالألباب
لأن الله عز وجل منحه من فيض فضله كثيرا من الصفات الانسانية السامية .. فحيثما طرق الراغب بابا من أبواب البطولة البشرية الحميدة وجده هناك فى العلم .. فى العدل .. فى الشجاعة .. فى الصدق .. فى المروءة .. فى العطاء .. فى الايثار فى الزهد .. فى الفقه .. فى التفسير .. فى التصوف .. إلخ
جاء عن ابن عباس فى قوله تعالى :
" الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية "
أنها نزلت فى على بن طالب ..
كان عنده أربعة دراهم .. فأنفق بالليل واحدا ..
وبالنهار واحدا .. وفى السر واحدا .. وفى العلانية واحدا
وجاء عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن ابيه قال :
" أمر معاوية سعدا فقال :
مايمنعك أن تسب أبا تراب (يعنى عليا) ؟
قال : أما ماذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه :
لأن يكون لى واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلى وقد خلفه فى بعض مغازيه ، فقال له "على" :
يارسول الله تخلفنى مع النساء والصبيان ؟!
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
" أما ترضى أن تكون منى بمنزله هارون من موسى إلا أنه لانبوة بعدى ؟ "
وسمعته يقول يوم خبير :
لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله "
فتطاولنا لها .. فقال : أدعو لى عليا
فأتاه وبه رمد .. فتفل فى عينيه .. ودفع الراية إليه ففتح الله عليه .. وأنزلت هذه الآية :
" فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وأنفسكم " آل عمران/61 فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال :
" اللهم هؤلاء أهلى "
وعن ربعى بن حراش عن على بن أبى طالب قال :
لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم :
سهيل بن عمرو ، وأناس من رؤساء المشركين
فقالوا : خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس بهم فقه فى الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا
فقال النبى صلى الله عليه وسلم :
يا معشر قريش ، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن قلبه على الايمان .
قالوا : من هو يارسول الله ؟
فقال أبو بكر : من هو يارسول الله ؟
وقال عمر : من هو يارسول الله ؟
قال : خاصف النعل ، وكان قد أعطى عليا نعلا يخصفها
قال : ثم التفت إلينا " على " فقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" من كذب علىَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار "
قال (أى سعد بن وقاص) .. عن زر بن حبيش عن "على" قال :
لقد عهد إلىَّ النبى صلى الله عليه وسلم :
" إنه لايحبك إلا مؤمن ولايغضبك إلا منافق "
وعن أم عطية قالت :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً فيهم "على"
فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
"اللهم لاتمتنى حتى ترينى عليا"
وعن جابر قال :
لما كان يوم الطائف دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا
ففاجاه طويلا .. فقال بعض أصحابه :
لقد أطال النجوى لابن عمه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ما أنا أنتجيته ولكن الله انتجاه "
وعن عمران بن حصين قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً واستعمل عليهم على بن أبى طالب فمضى فى السرية ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ..
فتعاقد أربعة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا :
إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع "على"
وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أحد الأربعة فقال :
يارسول الله .. ألم تر إلى على بن أبى طالب صنع كذا .. وكذا ؟
فأعرض عنه رسول الله ..
ثم قام الثانى فقال مثل مقالته ..
فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم قام الثالث فقال مثل مقالته .. فأعرض عنه ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا :
فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يُعرفُ فى وجهه فقال :
ماتريدون من "على" ؟ ماتريدون من "على" ؟ ماتريدون من "على" ؟ إن عليا منى وانا من على وهو مولى كل مؤمن من بعدى .
ومن قواعد الإسلام التى أكد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرورة الدعوة إلى الإسلام قبل بدأ القتال
حينما أعطى الرسول الراية لعلى يوم خيبر قال على :
يارسول الله : أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟
فقال : لتغد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله ، فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم
وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال :
شهدت عليا فى الرحبة( ) يناشد الناس :
أُنشدُ الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يوم غدير خم
ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجى أمهاتهم ؟
قلنا : بلى يارسول الله
فقال أى الرسول : من كنت مولاه " فعلى "مولاه
اللهم وال من والاه .. .. وعاد من عاداه
وجاء رجل إلى سعيد بن زيد -يعنى ابن عمرو بن نفيل-
فقال : إنى أحببت عليا حبا لم أحبه أحدا
قال : أحببت رجلاً من أهل الجنة
وعن ابن عمر قال :
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فجاء على تدمع عيناه فقال : يارسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤخ بينى وبين أحد
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنت أخى فى الدنيا والآخرة "
التعرف على المنافقين :
قال أبو سعيد الخدرى : كنا نعرف المنافقين - نحن معاشر الأنصار ببغضهم "على" بن أبى طالب
ولم يُخفِ أنس رضى الله عنه أنه سمع الرسول صلى الله عليه وسلم - وقد أُهدىَ إليه طير - يدعو بدعوة صالحة هى :
" اللهم أتنى برجل يحبه الله ويحبه رسوله "
وأراد أنس أن ينال هذه الدعوة رجل من الأنصار ولكن جاء "على" فقرع الباب ..
ويقول أنس : فقلت :
" إن رسول الله مشغول "
ورجع "على" ثم عاد للمرة الثانية ..
واعتذر أنس كما فعل فى المرة الأولى
ورجع على رضى الله عنه وجاء للمرة الثالثة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه يعاتب أنس :
" يا أنس ادخله فقد عنيته "
فلما أقبل قال الرسول : اللهم وال ، اللهم وال.
هذا قليل من كثير فى فضائل الإمام على كرم الله وجهه ذُكِرَ على عند عائشة فقالت:
مارأيت رجلاً أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه
ومارأيت امرأة كانت أحب إليه من امرأته
وقال على : أنا أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه ..
لايقولها بعدى إلا كذاب ..
كان لشخصيته بريق خاص يجذب إليه أضداد الناس ..
المسرفين فى حبه -والمسرفين فى بغضه على السواء ولذا قيل فيه إنه فى هذه الأمة مثل المسيح بن مريم فى بنى اسرائيل .. أحبه قوم فكفروا فى حبه ‍‍‍‍!
وأبغضه قوم فكفروا فى بغضه !
دخل رجل على الحسن البصرى فقال :
يا أبا سعيد .. إنهم يزعمون أنك تبغض عليا ..
فبكى الحسن حتى اخضلت لحيته ثم قال :
كان على بن أبى طالب سهما صائباً من مرامى الله على عدوه وكان ربانى هذه الأمة وذا فضلها وسابقتها ، وذا قرابة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يكن بالنومة( ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اللومة( ) فى ذات الله ولا السروقة( ) لمال الله ..
أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ذلك على بن أبى طالب يالكع !
بائع الجمل .. وماء الحوءب .. ونباح كلابها
حَدَّثَ العرنى صاحب الجمل فقال :
بينما أنا أسير على جمل إذ عرض لى راكب فقال :
ياصاحب الجمل .. تبيع جملك ؟ قلت : نعم
قال : بكم ؟ قلت : بألف درهم
قال : مجنون أنت .. جمل يباع بألف درهم
قلت : نعم جملى هذا قال : ومم ذلك
قلت : ما طلبت عليه أحدا قط إلا ادركته
ولاطلبنى وأنا عليه أحد إلا فته
قال : لوتعلم لمن نريده لأحسنت بيعنا
قلت : ولمن تريده ؟ قال : لأمك :
قلت : لقد تركت أمى فى بيتها قاعدة ماتريد براحا
قال : إنما أريده لأم المؤمنين عائشة
قلت : فهو لك ، فخذه بغير ثمن
قال : لا ، ولكن ارجع معنا إلى الرحل فلنُعْطِك ناقة مهرية ونزيدك دراهم
فرجعت فأعطونى ناقة مهرية وزادونى أربعمائة أو ستمائة درهم
فقال لى : يا أخا عرينة هل لك دلالة بالطريق ؟
قلت : نعم ، أنا من أدرك الناس .
قال : فسر معنا فسرت معهم فلا أمر على واد ولا ماء إلا سألونى عنه حتى طرقنا ماء " الحوءب" فنبحتنا كلابها
قالوا : أى ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوءب
فصرخت عائشة بأعلى صوتها ، ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته
ثم قالت : أنا والله صاحبة كلاب الحوءب طروقا .. ردونى .. ردونى .. ردونى.. فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك ، وهى تأبى حتى كانت الساعة التى أناخوا فيها من الغد
فجاءها ابن الزبير فقال :
النجاء النجاء فقد أدرككم والله على بن أبى طالب فارتحلوا ، وشتمونى .. وانصرفت
فما سرت إلا قليلا وإذا أنا بعلى وركب معه نحو من ثلثمائة
فقال لى على : ياأيها الراكب ! فأتيته فقال :
أين أتيت الظعينة ؟ قلت : فى مكان كذا وكذا ..
وهذه ناقتها .. وبعتهم جملى.
قال : وقد ركبته ؟ قلت : نعم وسرت معهم حتى أتينا ماء الحوءب فنبحت عليها كلابها فقالت كذا وكذا ..
فلما رأيت اختلاط أمرهم انفتلتُ وارتحلوا
قال " على " : هل لك دلالة بذى قار ؟ قلت : لعلى أدل الناس
قال : فسر معنا ، فسرنا حتى نزلنا ذا قار
فأمر على بن أبى طالب بجوالقين( ) فضم أحدهم إلى صاحبه ثم جئ برجل فوضع عليهما ثم جاء يمشى حتى صعد عليه وسدل رجليه من جانب واحد . ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم. ثم قال :
قد رأيتم ما صنع هؤلاء القوم وهذه المرأة فقام إليه الحسن فبكى .. فقال له على : قد جئت تخن خنين الجارية فقال : أجل ، أمرتك فعصيتنى ، فأنت اليوم تُقْتلُ بمضيعة( ) لا ناصر لك.
قال على : حدث القوم بما أمرتنى به ‍!
قال : أمرتك يوم أحيط بعثمان رضى الله عنه أن تخرج من المدينة فيقتل ولست بها ثم امرتك يوم قُتِلَ ألا تبايع حتى يأتيك وفود أهل الأمصار والعرب وبيعة كل مصر
ثم أمرتك حين فعل هذان الرجلان ما فعلا أن تجلس فى بيتك حتى يصتلحوا ، فإن كان الفساد كان على يدى غيرك وأمرتك حين سارت هذه المرأة وصنع هؤلاء القوم ماصنعوا أن تلزم المدينة وترسل إلى من استجاب لك من شيعتك
قال على : صدق والله . ولكن يابنى قولك لو خرجت من المدينة حين أحيط بعثمان فوالله لقد أحيط بنا كما احيط به
وأما قولك : لاتبايع حتى تأتى بيعة الأمصار فإن الأمر أمر أهل المدينة ، وكرهنا أن يضيع هذا الأمر وأما قولك حين خرج طلحة والزبير ،
فإن ذلك كان وهناً على أهل الإسلام
يابنى ما كنت أكون كالضبع التى يحاط بها ويقال :
دباب دباب : ليست هاهنا حتى يحل عرقوباها ثم تخرج
إن النبى صلى الله عليه وسلم قبض وما أرى أحداً أحق بهذا الأمر منى فبايع الناس أبا بكر فبايعت كما بايعوا
ثم إن أبا بكر رضى الله عنه هلك ..
وما أرى احداً أحق بهذا الأمر منى فبايع الناس عمر بن الخطاب فبايعت كما بايعوا ثم إن عمر رضى الله عنه هلك وما أرى أحداً أحق بهذا الأمر منى فجعلنى سهماً من ستة أسهم فبايع الناس عثمان رضى الله عنه فقتلوه .. ثم أتونى فبايعونى طائعين غير مكرهين فأنا مقاتل من خالفنى بمن اتبعنى حتى يحكم الله بينى وبينهم وهو خير الحاكمين!
أرأيت إلى هذا الحوار الذى دار ومازال يدور على صفحات التاريخ حتى الآن بين الأب وأبنه .
الأب أمير المؤمنين المقاتل المغوار الذى لايعبأ بالأخطار على بن أبى طالب .. والأبن هو الحسن الذى يكنى به ابوه الأب ينعى على أبنه أن يبكى بكاء الجارية الضغيرة والابن ينعى أباه الذى يراه وكأنما كشف عنه الغطاء مقتولاً بدار ضياع بلا ناصر.
الأب يرى أنه صاحب حق .. ولكن الناس بايعوا سواه فى كل مرة وهو يقبل بما قبله الناس إلى أن بايعوه بمحض اختيارهم دون قهر أو اجبار .. فلماذا النكول عن البيعة؟
إنه متمسك بها وسيحارب من أجلها
إنه مُصِرُ على قتال من خالفه بمن اتبعه .. مهما كانت نبوءة ابنه .
أتذكر يا زبير ؟
سار " على " من "الزاوية" يريد طلحة والزبير وعائشة وساروا من "الغرضة" يريدون عليا. وكان اللقاء عند موضع قصر عبيد الله بن زياد فلما تراءى الجمعان خرج الزبير على فرس عليه سلاح قالوا " لعلى " : هذا الزبير
قال : أما أنه أحرى الرجلين إن ذُكِرَ بالله أن يذكره وخرج طلحة ، فخرج إليهما على .. فدنا منهما حتى اختلفت أعناق دوابهما
فقال على : لعمرى لقد أعددتما سلاحاً وخيلا ورجالا إن كنتما أعددتما عند الله عذرا فاتقيا الله سبحانه ولاتكونا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا
ألم أكن أخاكما فى دينكما تحرمان دمى وأحرم دماءكما ؟
فهل من حدث أحل لكم دمى ؟
قال طلحة : ألبت الناس على عثمان رضى الله عنه
قال على :
" يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق
ويعلمون أن الله هو الحق المبين " النور 25
يا طلحة .. تطلب بدم عثمان رضى الله عنه !
فلعن قتلة عثمان !
يازبير أتذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بنى غنم فنظر إلىَّ الرسول فضحك وضحكت إليه
فقلت أنت : لايدع ابن أبى طالب زهوة ..
فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم :
صه ، إنه ليس به زهو ، ولتقاتلنه وأنت له ظالم ؟
فقال الزبير : اللهم نعم ، ولو ذكرت ماسرت مسيرى هذا والله لا أقاتلك أبدا..
فانصرف على إلى أصحابه فقال :
ام الزبير فقد أعطى الله عهداً ألا يقاتلكم.
ونادى على طلحة وقال له :
يا طلحة : جئت بعرْسِ (زوجته السيدة عائشة) رسول الله صلى الله عليه وسلم
تقاتل بها وخبأت عِرْسَكَ فى البيت ..
أما بايعتنى ؟
قال : بايعتك وعلى عنقى اللّج
فقال على لأصحابه :
أيكم يعرض عليهم هذا المصحف وما فيه
فإن قطعت يده أخذه بيده الأخرى وإن قطعت أخذه بأسنانه ؟
قال فتى شاب : أنا
فطاف على على أصحابه يعرض ذلك عليهم
فلم يقبله إلا ذلك الفتى
فقال على : أعرض عليهم هذا وقل :
هو بيننا وبينكم من أوله إلى أخره
والله فى دمائننا ودمائكم
فَحُمِلَ على الفتى وهو فى يده المصحف ، فقطعت يداه
فأخذه بأسنانه حتى قتل
فقال على : قد طاب لكم الضِّراب (أى القتال)
فقاتلوهم .. فقتل يومئذ سبعون رجلاً كلهم يأخذ بخطام الجمل
فقالت أم الفتى بعد ذلك فى رثاء أبنها :
اللهم إن مسلما دعاهم
يتلو كتاب الله لا يخشاهم
وأمهم قائمة تراهم
يأتمرون الغى لاتنهاهم
قد خضبت من علق لحاهُمُ

وهكذا لم يبدأ الامام على القتال إلا بعد حوارهم واثبات أنهم بايعوه بالخلافة .. واستحلفهم بالمصحف فقتلوا حامله .
ورجع الزبير إلى عائشة فقال لها :
ما كنت فى موطن منذ عقلت إلا وأنا أعرف فيه أمرىغير موطنى هذا .
قالت : فما تريد أن تصنع ؟
قال : أريد أن أدعهم وأذهب
قال له ابنه عبد الله :
جمعت بين هذين الجيشين حتى إذا حدد بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب !
أحسست رايات ابن أبى طالب وعلمت أنها تحملها فتية أنجاد
قال : إنى قد حلفت ألا أقاتله - أحفظه ماقاله ابنه له -
فقال ابنه وكأنه يأتى له بأفضل الحلول :
كفر عن يمينك وقاتله
وانتصر شيطان الفرقة فدعا بغلام له يقال له مكحول فأعتقه
فقال عبد الرحمن بن سليمان التيمى :

لم أرى كاليوم أخا أخوانى
أعجب من مكفر الايمان
بالعتق فى معصية الرحمن
وقال آخر :
يعتق مكحولاً لصون دينه
كفارة لله عن يمينه
والنكث قد لاح على جبينه
لقاء أخوة الإسلام :
انهزم الناس فى صدر النهار فنادى الزبير فيهم ..
أيها الناس هلم إلىَّ .. أنا الزبير ومعه مولى له ينادى :
أعن حوارى رسول الله تنهزمون
وأقبل عمار .. والتقى به وجهاً لوجه وجعل يحوزه بالرمح .. ونظر له الزبير وفى لحظة أسرع من سرعة الضوء عاد إلى عمار ماضيهما كله .. يرفرف بجناحيه الجليلين سبقهما إلى الإسلام .. صحبتهما للرسول عليه الصلاة والسلام قتالهما المتوحد ضد المشركين ، ما أبعد المواقف بين الأمس واليوم
قال الزبير : وقد حازه عمار بالرمح :
أتريد أن تقتلنى يا أبا اليقظان ،! قال عمار والدموع تملأ عينيه :
لا يا أبا عبد الله
قال محمد بن الحنفيه "بن على بن أبى طالب" دفع إلىَّ أبى الرايا يوم الجمل وقال :
تقدم فتقدمت حتى لم أجد متقدماً إلا على رمح قال :
تقدم لا أم لك .. فتكأكأت وقلت :
لا أجد متقدماً إلا على سنان رمح فتناول الراية من يدى متناول لا أدرى من هو !
فنظرت فإذا أبى بين يدى وهو يقول :
أنت الذى غرك منى الحُسنى
ياعيش إن القوم قوم أعدا
الخفض خير من قتال الأبنا
سيف الزبير :
لما أنهزم الناس يوم الجمل عن طلحة والزبير مر الزبير بعسكر الأحنف فلما رأه وأخبر به قال :
والله ما هذا باختيار لهم .. من يأتينا بخبره ؟
قال عمرو بن جرموز لأصحابه : أنا ..
فلما لحقه نظر إليه الزبير وكان شديد الغضب - قال : ما ورائك ؟
قال : إنما أردت أن اسألك فقال غلام للزبير كان معه : إنه مُعد (عدو)
قال الزبير : ما يخيفك من رجل ؟ وحضرت الصلاة
قال ابن جرموز : الصلاة
فقال الزبير : الصلاة
فنزلا واستدبره ابن جرموز فطعنه من خلفه فى جيب درعه فقتله وأخذ فرسه وخاتمه وسلاحه وخلى عن الغلام فدفنه بوادى السباع .. رجع للناس بالخبر
فأما الأحنف فقال : والله ما ادرى أحسنت أم أسأت
ثم انحدر إلى " على " وابن جرموز معه فدخل عليه فأخبره فدعا بالسيف فقال :
سيف طالما جلّى الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على الأحنف فقال : تربصت
قال الأحنف : ما كنت أرانى إلا أحسنت ، وبأمرك كان ما كان يا أمير المؤمنين فأرفق فإن طريقك الذى سلكت بعيد وأنت إلىّ غداً أحوج منك أمس ..
فاعرف احسانى واستصف مودتى لغد ولا تقولن مثل هذا فإنى لم أزل لك ناصحاً!
الخطام ..
قال عبد الله بن الزبير :
مشيت يوم الجمل وبى سبع وثلاثون جراحة من ضربة وطعنة وما رأيت مثل يوم الجمل قط ، ما ينهزم منا أحد ...
وما نحن إلا كالجبل الأسود . ومايأخذ بخطام الجمل أحد إلا قُتِلَ فأخذه عبد الرحمن بن عتاب فقتل .. فأخذه الأسود بن أبى البخترى فصرع .. وجئت فأخذت بالخطام فقالت عائشة : من أنت ؟
قلت عبد الله بن الزبير
قالت : واثكل أسماء !
ومر بى الأشتر فعرفته فعانقته فسقطنا جميعاً وناديت : (أقتلونى ومالكاً)
فجاء ناس منا ومنهم فقاتلوا عنا حتى تحاجزنا .. وضاع الخطام . ونادى " على " :
أعقروا الجمل فإنه إن عقر تفرقوا فضربه رجل فسقط .. فما سمعت صوتاً قط أشد من عجيج الجمل وأمر "علّى" محمد بن أبى بكر فضرب عليها قبة وقال :
انظر هل وصل إليها شئ ؟ فأدخل رأسه
فقالت : من أنت ويلك ؟!
فقال أبغض أهلك إليك ، قالت : ابن الخثعمية ؟
قال : نعم ، قالت : بأبى أنت وأمى
الحمد لله الذى عافاك
ــــــــــ
ولما أمسى الناس وتقدم " على " وأحيط بالجمل ومنْ حوله وعقره بُجير بن دُلجة .. وقال : إنكم أمنون ، كف بعض الناس عن بعض .
قال " على " :

إليك أشكو عُجَرى وبجرى
ومعشراً غشَّوْا علىَّ بصرى
قتلت منهم مضرا بمضرى
شفيت نفسى وقتلت معشرى !
وسُئِلَ بجير : لم عقرت الجمل ؟
فقال : رأيت قومى يقتلون فخفت أن يفنوا ورجوت إن عقرته أن يبقى لهم بقية
ثأر عثمان ممن يطالب بدمه !
يبدو ان طلحة رضى الله عنه راجع نفسه واستعاد ما كان منه لعثمان رضى الله عنهما .. واتته لحظة صفاء النفس وهو يقاتل فى وقعة الجمل فاتجه إلى الله تعالى طالباً منه أن يطهره مما فعل فقال :
" اللهم اعط عثمان منى حتى يرضى "
وكأنما استجاب الله دعوته .. فجاءه سهم لايدرى من أين جاء وهو واقف بفرسه فسال دمه فلما شعر بالتعب والثقل وقرب النهاية قال لمولاه : أردفنى وابغنى مكانا لا أُعرفُ فيه ..فلم أر كاليوم شيخاً اضيع دماً منى فركب مولاه وأمسكه وجعل يقول:
قد لحقنا القوم حتى انتهى به إلى دار من دور البصرة خربة وأنزله فى ساحتها فمات فى تلك الخربة ، ودفن رضى الله عنه فى بنى سعد
لقاء عمار وعائشة رضى الله عنهما :
قال عمار بعدما عُقِرَ الجمل :
كيف رأيت ضرب بنيك اليوم يأمة ؟ !
قالت : من أنت ؟
قال : أنا ابنك البار عمار
قالت : لست لك بأم
قال : بلى وإن كرهت
قالت : فخرتم أن ظفرتم .. وأتيتم مثل ما نقمتم -هيهات والله لن يظفر من كان هذا دأبه.
وأبرزوها بهودجها من القتلى ، ووضعوها ليس قربها أحد .. وكان هودجها كأنه قنفذ مما رمى فيه من النبل
وجاء " أعين بن ضبيعة المجاشعى حتى نظر فى الهودج فقالت : إليك لعنك الله
فقال : والله ما أرى إلا حميراء
قالت : هتك الله سترك وقطع يدك وأبدى عورتك !
فقتل بالبصرة وسلب وقطعت يده ورمى به عرياناً فى خربة من خربات الأزد
حلم .. عفو .. تكريم
دخل " على " وتوجه للقاء عائشة رضى الله عنها بدار عبد الله بن خلف أعظم دار بالبصرة فوجد النساء يبكين على عبد الله وعثمان ابنى خلف مع عائشة ، وصيفة ابنة الحارث مختمرة تبكى فلما رأته قالت :
يا على ، يا قاتل الأحبة ، يامفرق الجمع ، أيتم الله بنيك منك كما أيتمت ولد عبد الله منه !
فلم يرد عليها بشئ
ولم يزل على حاله حتى دخل على عائشة فسلم عليها وقعد عندها وقال لها : جبهتنا صفية (أى واجهتنا بكلام لايليق)
أما إنى لم أرها منذ كانت جارية صغيرة حتى اليوم
فلما خرج أقبلت عليه فأعادت عليه الكلام ..فكف بغلته وقال :
إنى هممت - وأشار إلى أبواب من الدار - أن افتح هذا الباب وأقتل من فيه ، ثم هذا فأقتل من فيه ثم هذا فأقتل من فيه - وكان أناس من الجرحى قد لجئوا إلى عائشة فأُخبِر على بمكانهم عندها ، فتغافل عنهم
فسكتت
فخرج على فقال رجل من الأزد
والله لاتفلتن هذه المرأة فغضب على وقال :
صه ! لا تهتكن سترا ولا تدخلن دارا ..
ولا تهيجن امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسفهن أمراءكم وصلحاءكم .. فإنهن ضعاف ولقد كنا نؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات وإن الرجل ليكافئ المرأة ويتناولها بالضرب فَيُعيَر بها عقبة من بعده .. فلا يبلغنى عن أحد عرض لأمرأة فأنكل به شرار الناس ..
ومضى " على " .. فلحق به رجل فقال :
يا أمير المؤمنين .. قام رجلان ممن لقيت على الباب فتناولا من هو أشد لك شتيمة من صفية
قال : ويحك .. لعلها عائشة
قال : نعم قام رجلان منهم على باب الدار فقال أحدهما :
" جُزيتَ عنا أمنا عقوقاً "
وقال الآخر :
" يا أمنا توبى فقد خطيت "
فبعث القعقاع بن عمرو إلى الباب .. فأقبل بمن كان عليه فأحالوا على رجلين فقال :
أضرب أعناقهما ، ثم قال : لأنهكنهما عقوبة فضربهما مائة مائة ، وأخرجهما من ثيابهما
وهما رجلان من أزد الكوفة يقال لهما عجل وسعد ابنا عبد الله
ــــــــــــــــــــ
كان من سيرته فيمن قاتل يوم الجمل :
ألا يقتل مدبرا وألا يذفف (يجهز) على جريح -ولايكشف سترا- ولايأخذ مالا
فقال قوم يومئذ ينتقدونه :
يحل لنا دماءهم ......... ويحرم علينا أموالهم
فقال : القوم أمثالكم ......... من صفح عنا فهو منا ونحن منه
ومن لجَّ حتى يصاب فقتاله منى على الصدر والنحر
وإن لكم فى خمسة لغنى ...... فيومئذ تكلمت الخوارج
ــــــــــــــ
كان قتلى الجمل حول الجمل عشرة آلاف ..
نصفهم من أصحاب " على " ونصفهم من أصحاب عائشة من الأزذ الفان -من اليمن خمسمائة- من مضر الفان
من قيس خمسمائة ، ومن تميم خمسمائة وألف من بنى ضبة وخمسمائة من بكر وائل
وقيل : قتل عشرة ألاف من أهل البصرة وخمسة آلاف من الكوفة ..
وقتل من بنى عدى سبعون شيخاً كلهم قد قرأ القرآن سوى الشباب ومن لم يقرأ القرآن ....
تكريم عائشة رضى الله عنها
جهز " على " رضى الله عنه عائشة أم المؤمنين بكل ما ينبغى لها من زاد أو متاع ، وأخرج معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام . واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات وقال :
تجهز يا محمد فبلغها ..
فلما كان اليوم الذى ترتحل فيه جاءها حتى وقف لها وحضر الناس ، فخرجت عليهم وودعوها وودعتهم وقالت : يا بنىَّ .. تعتب بعضنا على بعض استبطاءً واستزاده فلا يَعْتَدَّنَّ أحد منكم على أحد بشئ بلغه من ذلك إنه والله ما كان بينى وبين " على " فى القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها ..
وإنه عندى - على معتبتى - من الأخيار
وقال على :
أيها الناس .. صدقت والله برت .. وما كان بينها وبينى إلا ذلك وإنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم فى الدنيا ولآخرة
ــــــــــ
قال لها عمار بن ياسر حين فرغ القوم :-
يا أم المؤمنين ..
ما أبعد هذا المسير
من العهد الذى عهد إليك !
قالت : أبو اليقظان
قال : نعم
قالت : والله إنك - ما علمت - قوال بالحق
قال : الحمد لله الذى قضى لى على لسانك .
وقفة أمام وقعة الجمل ..
كان صراع الثلاثة الكبار من الصحابة - على والزبير وطلحة ومعهم أم المؤمنين عائشة رضى الله عنهم اجمعين ...
فرصة يفيد منها معادية فى صراعه مع الإمام على ..
فقد أسفر الصراع عن مقتل اثنين من كبار الصحابة ومن أهل الشورى الستة الذين توفى الرسول صلى الله عليه وسلم وعنهم راض .. ولم يبق منهم سوى اثنين احدهما المطالب بالخلافة والاخر سعد بن ابى وقاص الذى لم يشارك فى هذا الصراع قائلاً كلماته المشهوره التى يرد بها على كل من يسأله :
ما يمنعك من القتال ؟
يقول : لا أقاتل حتى تاتونى بسيف ذى عينين ولسان وشفتين فيقول : هذا مؤمن وهذا كافر . . او بسيف يعرف المؤمن من الكافر
هذا الصحابى رأى ما يحدث : فتنة فاعتزلها ورفض ان يشارك فيها
فمعاويه آمن من جهة هذا الصحابى الجليل .. ولم يعد احد ينازعه سوى " على " الذى خاض معركة الجمل فكانت الخسائر فيها ما يقرب من عشرين ألف قتيل نصفهم من أتباعه والنصف الآخر من أتباع الزبير وطلحة .. وهى خسارة فادحة حتى مع الانتصار فى ميدان القتال ..
ولايشك أحد فى أنه قتال بين مسلمين ومسلمين أهل ملة واحدة .. وليس قتالاً بين مؤمنين ومشركين أيام كانوا تحت قيادة خاتم المرسلين.
ألا يعتبر هذا تحولا خطيرا فى التاريخ الاسلامى حزن له على ابن طالب رغم انتصاره وصلى على جميع القتلى من أهل البصرة أو أهل الكوفة وصلى على قريش من هؤلاء وهؤلاء فكانوا مدنيين ومكيين ، وجعل كلما مر برجل فيه خير قال :
زعم من زعم أنه لم يخرج إلينا إلا الغوغاء !
إنه لا تنافس على رسالة الرسل ونبوة الأنبياء لأنها من اختيار الله عز وجل .. فالتنافس عليها كفر ..
أما التنافس على الخلافة فهو من اختيار الناس
والتنافس عليها يدور فى نطاق المشروع طالما أنه لاتتخذ وسائل غير مشروعة فى التنافس.
وقد اختلفت صورة الاختيار خلال عهد بن قصيرين من عهود الاسلام. فالطريقة التى تم اختيار أبى بكر بها تختلف عن الطريقة التى أُتِخذَت فى اختيار عمر تختلف عن الطريقة التى وضعها عمر لاختيارالخليفة من بعده
فاختيار أبى بكر رضى الله عنه تم بعد أخذ ورد بين المهاجرين والأنصار وبعد طرح أسماء المرشحين لها .. ثم بايعه المسلمون .. ووجد من تأخر عن بيعة وقتا طال أو قصر ..
واختيار عمر تم باختيار أبى بكر رضى الله عنهما ولم يعلم به عامة المسملين إلا بعد وفاة أبى بكر وتلاوة كتاب ترشيحه أو تعيينه .. ثم تمت البيعة العامة له.
واما عمر فقد اتخذ أسلوباً آخر لاختيار خليفة المسلمين
وقال : إن تركت تحديد الخليفة فقد تركه من هو خير منى ..
يعنى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وإن اخترت واحداً للمسلمين فقد فعل ذلك أبو بكر .. فجعل اختيار الخليفة يكون من بين ستة حددهم وهم الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.
فاختيار خليفة للمسلمين أمر مرن غير جامد ولا متجمد تشارك فيه الظروف والملابسات المحيطة بالمجتمع الاسلامى وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لايدخل فى حلبة التنافس جيل آخر خاصة وأن الجيل الذى حدده عمر لم يبق ممن يصلح للترشيح إلا اثنان بعد مقتل اثنين فى نزاع مسلح ..
ولماذا لايدور بذهن معاوية أنه مرشح عمر بن الخطاب الذى اختاره واليا على الشام ولم يعزله عنه طوال حياته واستمر بعده طوال حياة الخليفة الثانى .. حافظاً موقعه باذلاً جهده فى الجهاد عابراً البحار لأول مرة فى التاريخ الاسلامى .
لا أقول بذلك تفضيلاً لمعاوية على " على " وإلا اختلت موازين كثيرة .. ولكنا نقوله بمنطق ما طرأ على الأمة الاسلامية من أحداث وتطورات حفرت طريقها فى المجتمع الاسلامى . ساعدت على ابراز معاوية وظهوره على الساحة فى الوقت الذى تم فيه اختيار الإمام على كرم الله وجهه خليفة أو أميراً للمؤمنين.
بل لقد رأينا شيئاً من هذا الاحتجاج على لسان معاوية مع بعض المتمردين حين طالبه بالاعتزال لوجود من هو أحق منه بالخلافة .. ولم يجبن معاوية عن الإجابة رغم أنه يعرف إلى من يشير الرجل .. وأنه يشير إلى على رضى الله عنه
قال معاوية : من هو ؟
قال صعصعة : " من كان ابوه أحسن قدماً من أبيك وهو بنفسه أحسن قدماً منك فى الاسلام "
قال معاوية :
والله إن لى فى الإسلام قدماً ، ولغيرى كان أحسن قدماً منى ، ولكنه ليس فى زمانى أحد أقوى على ما أنا فيه منى ..
" ولقد رأى ذلك عمر بن الخطاب "
فلو كان غيرى أقوى منى لم يكن لى عند عمر هوادة ولا لغيرى ولم أُحدث من الحدث ما ينبغى لى أن أعتزل عملى ..
ظروف جديدة فتحت الطريق أمام معاوية ووضعت ما يقابله من الصعاب والعقبات أمام "على" رضى الله عنه :
إن تصارع الكبار يُطمِعُ فيهم من هم أقل منهم .. ويقلل الهيبة فى النفوس .. ويفتح الباب والنوافذ لرياح الجراءة إلى حد السباب على المنابر .. ولعن من يحرم الاسلام لعنه لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لعن شارب الخمر الذى يقام عليه الحد بقوله :
" لاتعينوا الشيطان على أخيكم فكيف بمن يستبيح لنفسه ولغيره لعن رجل من آل بيت النبى وله فى التاريخ الاسلامى وأمجاده ماتضيق عنه الصفحات الطوال"
لكنه العصر الذى تخلخلت فيه القيم وهبط فيه مؤشر الوازع الدينى.
ـــــــــــ
كان " على بن أبى طالب" يمثل عصر الطهارة .. عصر العفة فى كل شئ عفة اليد وعفة اللسان حتى مع مقاتليه .. كان يعيش فى العصر النبوى لأنه تربى فيه .. رضع الايمان صغيراً .. ونمت عضلاته عليه كبيراً .. ولكنه عصر النبوة لم يعد هو نفس العصر فى عهد معاوية فقد جرت مياه كثيرة فى النهر حملت معها كثيراً من رواسب ما قبل الاسلام فضلاً عن رواسب ما استجد بعد ذلك .
ـــــــــــ
كان الإمام منصفاً لمقاتليه ..
سئل أهم من الكافرين حتى تقاتلهم ؟
فقال بل من الكفر فروا
قيل : فلم تقاتلهم إن كانوا مؤمنين ؟
قال : لأنهم نكثوا البيعة وفرقوا جماعة المسلمين
قالوا : من هم إذن ؟
قال : إخواننا بغوا علينا

بل إنه عاقب من اساءوا إلى أم المؤمنين عائشة بالقول .. كاد يقتلهم ثم عاقبهم بجلد الواحد منهم مائة جلدة.
وبعد عقر الجمل الذى قتل من حوله من قتل وانفضاض الناس من حولها دنا "على" رضى الله عنه من هودجها وحادثها فقالت له :
يا ابن أبى طالب ملكت فاسجح .. والسجيحة كانت خلقه والعفو كان من شيمته .. فجهزها بأحسن الجهاز ، وبعث معها أربعين امرأة قيل إنهم كانوا يرتدون ملابس الرجال وودعها عند رحيلها وقال لمن حضر : إنها زوجة نبيكم فى الدنيا والآخرة ..
قيل أن القعقاع بن عمر دخل على عائشة فى أول من دخل دار عبد الله بن خلف .. فسلم عليها فقالت :
إنى رأيت بالأمس رجلين واجتلدا بين يدى وارتجز بكذا فهل تعرف كوفيك منهما ؟
قال : نعم . ذاك الذى قال : "أعقُ أم نعلم"
وكذب والله .. إنك لأبر أم نعلم ، ولكن لم تطاعى
فقالت : والله لوددت أنى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وخرج فأتى عليا فأخبره أن عائشة سألته ..
فقال له " على " : ويحك .. من الرجلان ؟
قال : ذلك أبو هالة الذى يقول :
"كيما أرى صاحبه عليا"
فقال : والله لوددت أنى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة فكان قولهما واحد.
ــــــــــــ
عن أبى وائل قال :
قلت لعبد الرحمن بن عوف :
كيف بايعتم عثمان وتركتم عليا ؟
فقال : ماذنبى ؟ قد بدأت بعلى فقلت :
أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبى بكر وعمر فقال : فيما استطعت
ثم عرضتها على عثمان فقبلها
ـــــــــــــ
ولما بايعه الناس تخلف عن بيعة جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وسعد وأسامة وغيرهم .. فلم يلزمهم بالبيعة وسئل "على" عمن تخلف عن بيعته فقال :
أولئك قعدوا عن الحق ، ولم ينصروا الباطل

سئل أبو أيوب الأنصارى : قاتلت بسيفك هذا المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت تقاتل المسلمين ، قال :
امرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين إذن فقتال الناكثين كان وارداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن على بن ربيعة قال :
سمعت عليا على منبركم هذا يقول :
عهد إلىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والمقاسطين والمارقين
وروى أن ابن عمر قال حين حضره الموت :
" ما أجد فى نفسى من الدنيا إلا انى لم اقاتل الفئة الباغية "
وقال ابن عمر فى رواية أخرى :
ما آسى على شئ إلا أنى لم أقاتل مع على بن أبى طالب الفئة الباغية
وقال الشعبى : ما مات "مسروق" حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن القتال مع على
القتال على تأويله !!
عن أبى سعيد قال :
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطع شسعه( ) فأخذها "على" يصلحها ، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
" إن منكم رجلاً يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله "
فاستشرف لها القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لكنه خاصف الفعل "
فجاء فبشرناه بذلك ، فلم يرفع به رأسا .. كأنه شئ قد سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم .
وثبت فى صحيح البخارى من حديث الحسن عن أبى بكرة رضى الله عنه
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوماً ومعه على المنبر الحسن بن على رضى الله عنهما فجعل ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى ويقول :
إن ابنى هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين عظمتين من المسلمين"
ـــــــــــــــ












احمد كمال سيد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإمام على كرم الله وجهه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخفاجيه :: القصص والروايات :: قصص الصحابة-
انتقل الى: