منتدى الخفاجيه
ألسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته

مرحبا بك زائرنا ألفاضل فى منتدى الخفاجيه
سعدنا بزيا رتك ونتشرف بتسجيلك
نتمنى لك مرورا طيب

وأعلم أخى ألفاضل أكرمك ألله
أن
(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

مع تحيات إدارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ننوه عناية حضراتكم أن ألمنتدى للتواصل وأن معظم ماورد به منقول للفائدة وألمنفعة فإن كان صواب فمن الله وحده وإن كان هناك نقص فمنا وألشيطان
يمنع منعاً باتاً نشر مواضيع تتعلق بالسياسة والاديان والملل وسيتم حذف المواضيع المخالفة وستضطر ادارة المنتدى لحذف العضوالمخالف لقوانين المنتدى
ألسلام عليكم يا زائر منورالمنتدى
عددأعضاء المنتدى 1052
الرقم القياسى للأعضاء المتواجدين فى نفس الوقت كان 490 بتاريخ الأربعاء 21 مارس 2012, 7:39 pm

آخرعضومسجل هو مصطفي أحمد خفاجه فمرحباً به

شاطر | 
 

 الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نادرخفاجى
عضو

عضو
avatar


مصر
ذكر
العمر : 22
برج : الاسد
عدد المساهمات : 8
نقاط : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/10/2012


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 10:15 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم
الجزء الأول والثاني
جمع وإعداد/
عبد الكريم علي عبده الفهدي
غفر الله له ولوالديه وزوجه وجميع المسلمين
1431هـ /2010م
الجزء الأول والثاني
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين وبعد
فإن للقرآن الكريم تأثير غير محدود فله تأثير على الملائكة والجن والرسل والمؤمنين به وأهل الكتاب وغيرهم بل لو نزل القرآن الكريم على جبل لتأثر بالقرآن وسنرى في هذا البحث أنواع الإعجاز التأثيري في القرآن الكريم.
الجزء الأول: في الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم
وينقسم إلى أنواع، وفي هذا البحث شرعنا بمقدمة عن الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم التعاريف والتأصيل ثم شرعنا في عرض هذه الأنواع منها
1- تأثير القرآن الكريم على الرسول صلى الله عليه وسلم
2- تأثير القرآن الكريم على الملائكة
3- تأثير القرآن الكريم على الجن.
4- تأثير القرآن الكريم على المشركين
وبقية الأنواع في المبحث الثاني
ومن العنوان سنتطرق أولاً إلى المقصود بالإعجاز ثم معنى التأثير والمراد بالقرآن الكريم وعلاقة بعضهما ببعض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نادرخفاجى
عضو

عضو
avatar


مصر
ذكر
العمر : 22
برج : الاسد
عدد المساهمات : 8
نقاط : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/10/2012


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 10:17 am

أولاً: معنى الإعجاز لغة واصطلاحاً:
لغة: «الفوت والسبق. يقال أعجزني فلانٌ، أي فاتني، وقال الليث: أعجزَني فلانٌ، إذا عَجزتَ عن طلبه وإدراكه»( ).
والإعجاز اصطلاحاً في الكلام هو:«أن يؤدي المعنى بطريق هو أبلغ من جميع ما عداه من الطرق» ( )
أما «حد الإعجاز هو أن يرتقي الكلام في بلاغته إلى أن يخرج عن طوق البشر ويعجزهم عن معارضته»( )
والمقصود بالتأثيري: «الأَثر بالتحريك ما بقي من رسم الشيء والتأْثير إِبْقاءُ الأَثر في الشيء وأَثَّرَ في الشيء ترك فيه أَثراً«( )
والقرآن:هو«كلام الله تعالى المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم المتعبدُ بتلاوته»( ).وزاد بعضهم في التعريف على قلب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أخذاً من قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾[البقرة: 97] وقوله تعالى: ﴿َإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ*نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ*بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾[الشعراء: 192- 195]
والقرآن الكريم هو المعجزة الباقية إلى قيام الساعة لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظه قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾[الحجر: 9] وتحدى الله عز وجل الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن فقال تعالى:﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ﴾[الطور: 34] فإذا تشككوا في مصدر القرآن أو ظنوا أن محمد اختلقه واكتتبه فهذا الجواب وتحداهم مرة أخرى في قوله تعالى:﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [هود: 13] ثم تحداهم مرة أخرى ولو حتى بسورة واحدة فقال تعالى﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة : 23]
ثم تلا هذه الآية بآية أخرى وفيها الإخبار بأن النتيجة ستكون العجز قال تعالى:﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾[البقرة: 24]
وفي هذه الآيات إشارة واضحة على أن هذا القرآن من عند الله وكم حاول الكفار وأصحاب الدعاوى الباطلة مضاهاة القرآن لكنهم عجزوا ، ومن أمثلة ذلك «حكى النقاش أن أصحاب الفيلسوف الكندي قالوا له: أيها الحكيم اعمل لنا مثل هذا القرآن فقال: نعم أعمل مثل بعضه فاحتجب أياماً كثيرة ثم خرج فقال: والله ما أقدر ولا يطيق هذا أحد إني فتحت المصحف فخرجت سورة المائدة فنظرت فإذا هو قد نطق بالوفاء ونهى عن النكث وحلل تحليلا عاما ثم استثنى بعد استثناء ثم أخبر عن قدرته وحكمته في سطرين ولا يقدر أحد أن يأتي بهذا»( ) والمقصود بالآية التي اطلع عليها هذا الفيلسوف قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾[المائدة: 1]
وهذا مسيلمة الكذاب حاول مراراً أن يأتي بمثل هذا القرآن لكنه عجز
قال الإمام ابن كثير: «ذكروا أن عمرو بن العاص وفد على مسيلمة الكذاب, وذلك بعد ما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل أي يسلم عمرو, فقال له مسيلمة: ماذا أنزل على صاحبكم في هذه المدة؟ فقال: لقد أنزل عليه سورة وجيزة بليغة فقال: وما هي؟ فقال: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنّ الإِنسَانَ لَفي خُسْرٍ * إِلاّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصّبْرِ﴾[سورة العصر]ففكر مسيلمة هنيهة ثم قال : وقد أنزل علي مثلها, فقال له عمرو: وما هو؟ فقال: (يا وبر يا وبر, إنما أنت أذنان وصدر وسائرك حفر نقر) ثم قال: كيف ترى يا عمرو؟ فقال له عمرو: والله إنك لتعلم أني أعلم أنك تكذب»( ).فهذا الرجل في حال شركه لا يخفى عليه كلام الرحمن من الهذيان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نادرخفاجى
عضو

عضو
avatar


مصر
ذكر
العمر : 22
برج : الاسد
عدد المساهمات : 8
نقاط : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/10/2012


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 10:21 am

أ‌- بكاء الرسول صلى الله عليه وسلم تأثراً بالقرآن ومن أمثلة ذلك:
ما ورد عن الرسول من رواية مطرف بن عبد الله عن أبيه قال : "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء"( )
وما ورد عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: "اقرأ عليّ قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإنّي أحبّ أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النّساء، حتّى بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: 41]، قال: أمسك، فإذا عيناه تذرفان"( )
ب‌- القيام بالقرآن في الليل ومداومته صلى الله عليه وسلم على ذلك وإطالته القيام والركوع والسجود.
ومن ذلك ما ورد "عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال: بتّ عند خالتي ميمونة فتحدّث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع أهله ساعة ثمّ رقد، فلمّا كان ثلث اللّيل الآخر قعد فنظر إلى السّماء فقال: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ 190)»، ثمّ قام فتوضّأ واستنّ فصلّى إحدى عشرة ركعة ثمّ أذّن بلال فصلّى ركعتين ثمّ خرج فصلّى الصّبح( )"
وعن حذيفة رضي اللّه عنه قال: "صلّيت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثمّ مضى، فقلت: يصلّي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثمّ افتتح النساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسّلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ"( ).
وعن عبيد ابن عمير:قال لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها "أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : فسكتت ثم قالت: لما كان ليلة من الليالي قال: (يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي) قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكورا لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾الآية كلها"( )
فسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم كان شديد التأثر بالقرآن ويظهر ذلك من القصص الواردة عنه والمتنوعة في عباداته وأحواله المختلفة.
2- تأثير القرآن الكريم على الملائكة
ويظهر ذلك في استماعها لقراءة القرآن وتنزلها عند القراءة
فقد جاء عن عبد الله بن خباب حدثه أن أبا سعيد الخدري حدثه أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت( ) أخرى فقرأ ثم جالت أيضا قال أسيد فخشيت أن تطأ يحيى فقمت إليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها قال فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربد إذ جالت فرسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ ابن حضير، قال: فقرأت ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ ابن حضير، قال: فقرأت ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ ابن حضير، قال: فانصرفت، وكان يحيى قريباً منها خشيت أن تطأه فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم ( ).
وفي رواية أخرى " عن البراء بن عازب قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين( ) فتغشته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: تلك السكينة تنزلت بالقرآن"( )
أما معنى السكينة فيقول النووي «هنا أشياء المختار منها: أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيها طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة»( )
فهذه الأحاديث النبوية تظهر تأثر الملائكة بالقرآن الكريم ولا عجب في ذلك لأنه كلام الله .
وقد أقسم الله عز وجل به في القرآن لعظمته والله سبحانه وتعالى لا يقسم إلا بعظيم.
3- تأثير القرآن الكريم على الجن.
وقد أدى الأثر العظيم للقرآن الكريم إلى إسلام الجن وهم مكلفون وهم طوائف مختلفة وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك وهم يخبرون عن أنفسهم بقولهم ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً﴾[الجن: 11]
ويظهر تأثرهم بالقرآن الكريم ما ورد في السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم «لما انصرف من الطائف راجعاً إلى مكة حين يئس من خبر ثقيف، حتى إذا كان بنخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله تعالى، وكانوا سبعة نفر من جن أهل نصيبين، فاستمعوا لتلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من صلاته، ولَّوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، فقص الله تعالى خبرهم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾[الأحقاف: 29،30]»( )
يقول سيد قطب في تفسير هذه الآية: «ويرسم النص مشهد هذا النفر وهم ما بين ثلاثة وعشرة وهم يستمعون إلى هذا القرآن، ويصور لنا ما وقع في حسهم منه، من الروعة والتأثر والرهبة والخشوع. ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ . . وتلقي هذه الكلمة ظلال الموقف كله طوال مدة الاستماع ، ﴿فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنْذِرِينَ﴾
وهذه كتلك تصور الأثر الذي انطبع في قلوبهم من الإنصات للقرآن. فقد استمعوا صامتين منتبهين حتى النهاية، فلما انتهت التلاوة لم يلبثوا أن سارعوا إلى قومهم، وقد حملت نفوسهم ومشاعرهم منه ما لا تطيق السكوت عليه، أو التلكؤ في إبلاغه والإنذار به، وهي حالة من امتلأ حسه بشيء جديد، وحفلت مشاعره بمؤثر قاهر غلاب، يدفعه دفعاً إلى الحركة به والاحتفال بشأنه، وإبلاغه للآخرين في جد واهتمام»( )
وتظهر الآية الكريمة شدة تأثر الجن بالقرآن قال تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾[الجن: 1-3]. فأصبح في عالم الجن دعاة يبلغون دعوة الله تعالى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[الأحقاف: 31]. وهذا كله من تأثير القرآن الكريم.
وقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم داعي الجن لاستماع القرآن فجاء فيه "عن عامر قال سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة الجن؟ قال فقال علقمة أنا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا أستطير أو اغتيل قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً وكل بعرة علف لدوابكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم"( ).


4- تأثير القرآن الكريم على المشركين
إن أشد الناس عداوة للمسلمين على مر الزمان اليهود والذين أشركوا ولذلك قامت الحروب المتواصلة بينهم وبين المسلمين، وقد بين الله سبحانه وتعالى لنا عداوتهم بقولهَ ﴿لتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾[المائدة: 82] ومع هذه العداوة الشديدة فإن المشركين كانوا يتأثرون بالقرآن، ويظهر ذلك في الآتي:

نماذج من تأثر المشركين بالقرآن
أ‌- تأثيره على الوليد بن المغيرة واعترافه بذلك
ومن ذلك ما جاء في الحديث "أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال: ياعم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً قال: لم ؟ قال : ليعطوكه فإنك أتيت محمداً لتعرض لما قبله قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك إنك منكر له أو إنك كاره له قال: وماذا أقول فو الله ما فيكم من رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيدة مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا والله إن لقوله الذي يقول حلاوة وأن عليه لطلاوة وأنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وأنه ليعلو وما يعلى وأنه ليحطم ماتحته قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه قال: فدعني حتى أفكر فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره فنزلت : ﴿ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾[المدّثر: 11]" ( )
ب‌- تأثيره على عتبة بن ربيعة
و هذا "عتبة بن ربيعة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم أوائل سورة فصلت، فرجع إلى قريش قائلاً: إني واللهِ قد سمعت قولاً ما سمعتُ بمثلِه قط، والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة، يا معشر قريش: أطيعوني واجعلوها بي، خلّوا بين هذا الرجل وبينَ ما هو فيه، فو الله ليكونن لقوله الذي سمعتُ نبأ"( ).
فهذا الاعتراف من أشد الناس عداوة لهذا الدين لهو دليل قاطع لتأثير القرآن الكريم عليهم على الرغم من شركهم.
ج - تأثيره على أبي جهل والأخنس بن شريق وأبي سفيان حال الشرك
خروج بعض المشركين في الليل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ليستمعوا للقرآن الكريم وذلك لشدة تأثرهم بالقرآن مع أنهم غير مؤمنين به.
فقد ورد في سيرة ابن إسحاق عن الزهري قال: « حدثت أن أبا جهل وأبا سفيان والأخنس بن شريق خرجوا ليلة ليسمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالليل في بيته وأخذ كل رجل منهم مجلسا ليستمع فيه وكل لا يعلم بمكان صاحبه فباتوا يستمعون له حتى إذا أصبحوا أو طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فتلاوموا وقال بعضهم لبعض لا تعودن لو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة ثم انصرفوا فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقالوا لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصا ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال حدثني يا أبا حنظله عن رأيك فيما سمعت من محمد فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها وأشياء ما أعرف معناها ولا ما يراد بها فقال الأخنس وأنا والذي حلفت له به ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد فقال ماذا سمعت تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى تدرك هذه والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه فقام عنه الأخنس بن شريق»( )
فمن هذه القصة يتضح أن عدم إسلام أبو جهل سببه الكبر بعد معرفة الحق والاعتراف بتأثير القرآن الكريم والذي يدل على أنه من عند الله.
ومن مظاهر تأثر المشركين بالقرآن الكريم الآتي:
أ- محاولة المشركون الصد عن سماع القرآن الكريم
وذلك لتأثير القرآن الكريم على سامعيه ومن ذلك لما كان أبو بكر يقرأ في فناء داره وكان النساء والأطفال يأتون فيستمعون له ويتأثرون به خافوا من ذلك وأمروه أن لا يرفع صوته بالقرآن
عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ...لما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجراً نحو أرض الحبشة حتى إذا برك الغماد( ) لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي، قال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق فأنا لك جار ارجع واعبد ربك ببلدك، فرجع وارتحل معه ابن الدغنة فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق، فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا، فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فلبث بذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فينقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يعجبون منه وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه في داره فقد جاوز ذلك فابتنى مسجداً بفناء داره فأعلن بالصلاة والقراءة فيه وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فانهه فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلا أن يعلن بذلك فسله أن يرد إليك ذمتك فإنا قد كرهنا أن نخفرك ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان ... الحديث( )
ومن شدة تأثيره على المشركين تواصوا فيما بينهم بقولهم كما أخبرنا الله عز وجل عنهم: ﴿وقَالَ الذينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لهذا القُرآن وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾[فصلت: 26 ].
وكما جاء في تفسير هذه الآية بأنها حكاية لما فعله بعض قريش كأبي جهل وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن في المسجد الحرام ويصغي إليه الناس من مؤمن وكافر فخشي الكفار استمالة القلوب بذلك فقالوا: متى قرأ محمد فلنلغط نحن بالمكاء والصفير والصياح وإنشاد الشعر والإرجاز حتى يخفى صوته ولا يقع الاستماع منه ( ).
ب- إسلام بعض الكافرين تأثراً بالقرآن
مر معنا أن المشركين حاولوا الصد عن سماع القرآن وكيف لا يخافون من شدة تأثر الناس بالقرآن وهم يرون الناس يتأثرون بالقرآن ومن ثم النتيجة الإيمان بالقرآن ومن ذلك عمر بن الخطاب يخرج يريد قتل محمد صلى الله عليه وسلم ومجرد قراءته لبعض الآيات يسلم وهذه القصة كما وردت: جاء عن ابن إسحاق قال: «ثم إن قريشا بعثت عمر بن الخطاب وهو يومئذ مشرك في طلب رسول الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار في أصل الصفا ولقيه النحام وهو نعيم بن عبد الله بن أسد أخو بني عدي ابن كعب قال وأسلم قبل ذلك وعمر متقلد سيفه فقال: يا عمر أين تراك تعمد؟ فقال: أعمد إلى محمد هذا الذي سفه أحلام قريش وسفه آلهتها وخالف جماعتها، فقال له النحام: والله لبئست الممشى مشيت يا عمر ولقد فرطت وأردت هلكة بني عدي بن كعب أو تراك تنفلت من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمداً صلى الله عليه وسلم فتحاورا حتى ارتفعت أصواتهما فقال له عمر: إني لأظنك قد صبأت ولو أعلم ذلك لبدأت بك فلما رأى النحام أنه غير منته قال: فإني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك فلما سمع عمر تلك المقالة بقولها قال: وأيهم؟ قال: ختنك وابن عمك وأختك، فانطلق عمر حتى أتى أخته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة فيقول عندك فلان فليكن إليك فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت مولى ثابت بن أم أنمار حليف بني زهرة وقد أنزل الله عز وجل ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾[طه: 1-3] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ليلة الخميس فقال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام، فقال ابن عم عمر وأخته: نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر فكانت فأقبل عمر حتى انتهى إلى باب أخته ليغير عليها ما بلغه من إسلامها فإذا خباب بن الأرت عند أخت عمر يدرس عليها طه ويدرس عليها إذا الشمس كورت وكان المشركون يدعون الدراسة الهيمنة فدخل عمر فلما أبصرته أخته عرفت الشر في وجهه فخبأت الصحيفة وراغ خباب فدخل البيت فقال عمر لأخته: ما هذه الهيمنة في بيتك؟ قالت: ما عدا حديثاً يتحدث به بيننا فعذلها وحلف ألا يخرج حتى تبين شأنها فقال له زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: إنك لا تستطيع أن تجمع الناس على هواك يا عمر وإن كان الحق سواه فبطش به عمر فوطئه وطيا شديداً وهو غضبان فقامت إليه أخته تحجزه عن زوجها فنفحها عمر بيده فشجها فلما رأت الدم قالت: هل تسمع يا عمر أرأيت كل شيء بلغك عني مما يذكر من تركي آلهتك وكفري باللات والعزى فهو حق أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله فائتمر أمرك واقض ما أنت قاض فلما رأى ذلك عمر سقط في يديه فقال عمر لأخته: أرأيت ما كنت تدرسين أعطيك موثقاً من الله لا أمحوها حتى أردها إليك ولا أرتبك فيها فلما رأت ذلك أخته ورأت حرصه على الكتاب رجت أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم له فقالت: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون ولست آمنك على ذلك فاغتسل غسلك من الجنابة وأعطني موثقاً تطمئن إليه نفسي ففعل عمر فدفعت إليه الصحيفة وكان عمر يقرأ الكتاب فقرأ ﴿طه﴾ حتى إذا بلغ ﴿إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى * فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾ [طه:15،16]وقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾[التكوير: 1] حتى بلغ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: 14] فأسلم عند ذلك عمر فقال لأخته وختنه كيف الإسلام؟ قالا: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتكفر باللات والعزى، ففعل ذلك عمر"( )
وكان الطفيل بن عمرو الدوسي يُحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها فمشى إليه رجال من قريش وكان الطفيل رجلاً شريفاً شاعراً لبيباً فقالوا له: يا طفيل إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا وقد فرق جماعتنا وشتت أمرنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبين الرجل وبين زوجته وإنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا فلا تكلمنه ولا تسمعن منه شيئا، قال: فو الله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه حتى حشوت في أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفاً فرقاً من أن يبلغني شيء من قوله وأنا لا أريد أن أسمعه، قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة، قال: فقمت منه قريباً فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله، قال: فسمعت كلاماً حسناً، قال: فقلت في نفسي واثكل أمي والله إني لرجل لبيب شاعر ما يخفي علي الحسن من القبيح فما يمنعني أن اسمع من هذا الرجل ما يقول فإن كان الذي يأتي به حسنا قبلته وإن كان قبيحاً تركته، قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته فاتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت عليه فقلت: يا محمد إن قومك قد قالوا لي كذا وكذا للذي قالوا فو الله ما برحوا يخوفونني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك ثم أبى الله إلا أن يسمعني قولك فسمعته قولاً حسناً فاعرض علي أمرك، قال: فعرض علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، وتلا علي القرآن، فلا والله ما سمعت قولاً قط أحسن منه ولا أمراً أعدل منه، قال: فأسلمت، وشهدت شهادة الحق( ) .
وكذلك كان السبب في إسلام كثير من الصحابة التأثر بالقرآن الكريم
أما من لم يسلم فقد بين تعالى سبب عدم استفادتهم بما يسمعون في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾[الجاثية:7-9].
فأوضح أن الكبر هو المانع من الاستجابة والجزاء من جنس العمل قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً﴾ [الكهف:57].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نادرخفاجى
عضو

عضو
avatar


مصر
ذكر
العمر : 22
برج : الاسد
عدد المساهمات : 8
نقاط : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/10/2012


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 10:22 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم الجزء الثاني
الحمد لله القائل: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾[الحجر: 87] وهو القائل جل في علاه: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾[الإسراء: 88] والقائل سبحانه: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: 21]، وقد أقسم الله عز وجل في آيات كثيرة بالقرآن؛ وذلك لعظم شأن هذا القرآن فقال سبحانه: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾[قـ: 1] وقال سبحانه: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾[صـ: 1] وآيات كثيرة والله سبحانه وتعالى لا يقسم إلا بعظيم، وقال جل شأنه عن القرآن ليلفت انتباهنا لعظمة هذا الكتاب المنزل -كلام الله- قال تعالى: ﴿َفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً﴾[النساء: 82] وبعد ومهما حاولنا إظهار عظمة هذا الكتاب فلن نوفيه حقه ويكفيه فخراً أنه كلام الله وأنزله على خير البشر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
لقد أخذنا في الجزء الأول بعض أنواع الإعجاز التأثيري وسنأخذ في هذا البحث بقية الأنواع على النحو التالي:

1- تأثير القرآن الكريم على أهل الكتاب.
2- تأثير القرآن الكريم على المؤمنين به في مجال الشفاء والحفظ.
3- الإعجاز التأثيري للعلاج بالقرآن الكريم.
4- تأثير القرآن الكريم على الجماد.
5- تأثير القرآن الكريم على النبات.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نادرخفاجى
عضو

عضو
avatar


مصر
ذكر
العمر : 22
برج : الاسد
عدد المساهمات : 8
نقاط : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/10/2012


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 10:25 am

أولاً: تأثير القرآن الكريم على أهل الكتاب
كثرة الشهادات وفاضت الكثير من الأخبار على تأثر أهل الكتاب وغيرهم بالقرآن الكريم ونكتفي هنا بالإشارة إلى ذلك:
قال أرنولد ( ) :«.. (إننا) نجد حتى من بين المسيحيين مثل الفار (الإسباني) الذي عرف بتعصبه على الإسلام يقرر أن القرآن قد صيغ في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل، حتى إن المسيحيين لم يسعهم إلا قراءته والإعجاب به».
ولقد ألف الدكتور مراد هوفمان سفير ألمانيا السابق بالرباط كتاب (الإسلام كبديل)( )، وفيه شهادات كثيرة على إعجاز القرآن وصدقه وصدق النبي صلى الله عليه وسلم، وكمال التشريع»( ).
5- تأثير القرآن الكريم على المؤمنين به
أخبرنا الله عز وجل في كتابه سبب إنزال القرآن بقوله: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾[ص: 29 ]
وقال سبحانه: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾[39/23]
وإذا كنا قد رأينا شدة تأثر المشركين عبدة الأوثان فكيف تأثر عبدة الرحمن وأولياءه ويظهر ذلك في مظاهر منها( ):
المظهر الأول: تنافسهم في حفظه وقراءته في الصلاة وفي غير الصلاة حتى لقد طاب لهم أن يهجروا لذيذ منامهم من أجل تهجدهم به في الأسحار ومناجاتهم العزيز الغفار وما كان هذا حالا نادرا فيهم بل ورد أن المار على بيوت الصحابة بالليل كان يسمع لها دوياً كدوي النحل بالقرآن ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ كان الزهري والحسن يقولان: «كانوا كثيراً من الليل ما يصلون»( )، وكان التفاضل بينهم بمقدار ما يحفظ أحدهم من القرآن حتى في الممات ففي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم، وكانت المرأة ترضى بل تغتبط أن يكون مهرها سورة يعلمها إياها زوجها من القرآن"( ).
المظهر الثاني: عملهم به وتنفيذهم لتعاليمه في كل شأن من شؤونهم تاركين كل ما كانوا عليه مما يخالف تعاليمه ويجافي هداياته طيبة بذلك نفوسهم طيعة أجسامهم سخية أيديهم وأرواحهم حتى صهرهم القرآن في بوتقته وأخرجهم للعالم خلقاً آخر مستقيم العقيدة قويم العبادة طاهر العادة كريم الخلق نبيل المطمح.
المظهر الثالث: استبسالهم في نشر القرآن والدفاع عنه وعن هدايته فأخلصوا له وصدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه وهو مدافع عنه ومنهم من انتظر حتى أتاه اليقين وهو مجاهد في سبيله مضح بنفسه ونفيسه، ولقد بلغ الأمر إلى حد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرد بعض من يتطوع بالجندية من الشباب لحداثة أسنانهم، وكان كثير من ذوي الأعذار يؤلمهم التخلف عن الغزو حتى يضطر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتخلف معهم جبراً لخاطرهم، ويرسل سراياه وبعوثه بعد أن ينظمها ويزودها بما تحتاجه ولا يخرج معهم.
المظهر الرابع: ذلك النجاح الباهر الذي أحرزه القرآن في هداية العالم فقد وجد قبل النبي صلى الله عليه وسلم أنبياء ومصلحون وعلماء ومشرعون وفلاسفة وأخلاقيون وحكام ومتحكمون فما تسنى لأحد من هؤلاء بل ما تسنى لجميعهم أن يحدثوا مثل هذه النهضة الرائعة التي أحدثها محمد صلى الله عليه وسلم في العقائد والأخلاق وفي العبادات والمعاملات وفي السياسة والإدارة وفي كافة نواحي الإصلاح الإنساني، والسبب في ذلك ما أورده أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال "ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة"( ) وبسبب هذا الدستور الصالح الإلهي المصدر أحيا موات الأمة العربية في أقل من عشرين سنة ثم نفخ فيهم من روحه فهبوا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ينقذون العالم ففتحوا ملك كسرى وقيصر، وفتحوا المشرق والمغرب، وخفقت رايتهم على نصف المعمورة في أقل من قرن ونصف قرن من الزمان.
من آمن من أهل الكتاب متأثراً بالقرآن الكريم
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ [الإسراء:107-109] قال ابن كثير في تفسيرها: «وهذه الصفات توجد في اليهود، ولكن قليلاً كما وجد في عبد الله بن سلام وأمثاله ممن آمن من أحبار اليهود، ولم يبلغوا عشرة أنفس، وأما النصارى فكثير منهم يهتدون وينقادون للحق»( ).
أما سبب سجودهم وتأثرهم فلأنهم أولاً: خَرُّوا ساجدين لله تعالى قبل ذلك؛ لأنهم أدركوا القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وتحقَّق لهم وعد الله فعاصروه وآمنوا به، أما هذه المرة فيخرون ساجدين لما سمعوا القرآن تفصيلاً وانفعلوا به، فيكون له انفعال آخر، لذلك يزيد هنا الخشوع والخضوع فكلما قرأوا آية ازدادوا بها خشوعاً وخضوعاً ( ).
6- تأثير القرآن الكريم على المؤمنين به في مجال الشفاء
قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً﴾ [الإسراء: 82] فالآية القرآنية تثبت أن القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ولذا يقول الشعراوي في تفسيره: «فساعةَ تسمع القرآن فهو يشفيك من الداء الذي تعاني منه نفسياً ويُقويَّ قدرتك على مقاومة الداء؛ ويُفجِّر طاقات الشفاء الكامنة في أعماقك، وهو رحمة لك حين تتخذه منهجاً، وتُطبِّقه في حياتك فيمنحك مناعة تحميك من المرض، فهو طِبّ علاجيّ وطبّ وقائيّ في آنٍ واحد»( ). فالقرآن علاج لأمراض القلوب ( الشبهات والأهواء) وأمراض الأبدان، فهو شفاء، وكلمة شفاء نكرة فهي تشمل كل أنواع الشفاء.
وقال تعالى في موضع آخر: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً﴾[فصلت:44] وفي هذه الآية خصت الهدى والشفاء للمؤمنين، قال الإمام السعدي:« يهديهم لطريق الرشد والصراط المستقيم، ويعلمهم من العلوم النافعة، ما به تحصل الهداية التامة وشفاء لهم من الأسقام البدنية، والأسقام القلبية؛ لأنه يزجر عن مساوئ الأخلاق وأقبح الأعمال، ويحث على التوبة النصوح التي تغسل الذنوب وتشفي القلب»( ).
وهنالك أذكار وآيات مخصوصة لعلاج حالات معينة من ذلك علاج الغضب قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[الأعراف: 200].
عن سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبي صلى الله عليه و سلم فقال: أتدرون ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم آنفا ؟ قال: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال له الرجل: أمجنونا تراني"( ) وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[الإخلاص: 1] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾[الفلق:1] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾[الناس:1] ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات( ).
عن عقبة بن عامر الجهني قال: بينا أنا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته في غزوة إذ قال: يا عقبة قل، فاستمعت، ثم قال: يا عقبة قل، فاستمعت، فقالها الثالثة فقلت: ما أقول فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[الإخلاص: 1] فقرأ السورة حتى ختمها ثم قرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾[الفلق:1] وقرأت معه حتى ختمها ثم قرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾[الناس:1] فقرأت معه حتى ختمها ثم قال: ما تعوذ بمثلهن أحد ( )
وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد النوم جمع يديه ثم نفث فيهما ثم قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[الإخلاص: 1] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾[الفلق:1] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾[الناس:1] ثم يمسح بهما وجهه ورأسه وسائر جسده، قال عقيل: ورأيت ابن شهاب يفعل ذلك" ( ).
وكل هذه الأحاديث تثبت تخصيص بعض القرآن للعلاج مع أن القرآن العظيم جميعه علاج ورحمة ويكفينا فخراً أن هذه الوصفات الطبية جاءت من الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
نفران الشيطان من البيت لقراءة سورة البقرة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة"( )
قراءة سورة البقرة تؤذي السحرة ولا تستطيع تحملها
وجاء في حديث أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة"( )
قراءة المعوذات رقية عامة
عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله، نفث عليه بالمعوذات, فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي"( )

الحفظ من الله وعدم قربان الشيطان حتى الصباح وذلك بقراءة آية الكرسي
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه و سلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه و سلم: "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت يا رسول الله: شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال: أما إنه قد كذبك وسيعود، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم إنه سيعود، فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟ قلت يا رسول الله: شكا حاجة شديدة وعيالاً فرحمته فخليت سبيله، قال: أما إنه كذبك وسيعود، فرصدته الثالثة، فجاء يحثوا من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾[البقرة: 255] حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت يا رسول الله: زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم ﴿اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾[البقرة: 255]. وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قال: لا، قال: ذاك شيطان"( )
فالجن عالم خاص لا يُرى وقد يكون ضرر عدو لا يُرى كبير لكن رحمة الله بنا عظيمة حيث جعل لنا تحصينات من هذا العدو الخفي عن أعيننا فهو ينفر من البيت الذي يقرأ فيه القرآن، والبقرة لا تستطيعها ولا تحتملها السحرة، وبعض السور رقية وآية الكرسي لا يقربنك شيطان كل هذا نستطيع به أن نتحكم في هذا العدو وهذا السلاح من الله خالق هذا العدو والعالم به والرحيم بنا وبمن أطاعه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نادرخفاجى
عضو

عضو
avatar


مصر
ذكر
العمر : 22
برج : الاسد
عدد المساهمات : 8
نقاط : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/10/2012


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 10:26 am

الإعجاز التأثيري للعلاج بالقرآن
هناك محاولات لفهم سر العلاج بالقرآن وكيف يؤثر في علاج المرضى فمن ضمن الأسباب يقولون إن الجسم يتأثر بالصوت واليوم هنالك علاج لبعض الأمراض بالصوت وهذه محاولة من أحد الباحثين لكشف السر فيقول: «إن تلاوة القرآن هي عبارة عن مجموعة من الترددات الصوتية التي تصل إلى الأذن وتنتقل إلى خلايا الدماغ وتؤثر فيها من خلال الحقول الكهربائية التي تولدها في الخلايا، فتقوم الخلايا بالتجاوب مع هذه الحقول وتعدل من اهتزازها، هذا التغير في الاهتزاز هو ما نحس به ونفهمه بعد التجربة والتكرار.
إن النظام الذي فطر الله عليه خلايا الدماغ هو النظام الطبيعي المتوازن، وهذا ما أخبرنا به البيان الإلهي، يقول تعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾[الروم: 30].
إن صوت القرآن يؤدي إلى تغيير المعلومات التي تحملها هذه الخلية بما يزيد من كفاءتها في مقاومة الفيروسات والخلل الناتج عن الأمراض الخبيثة»( ).
إنقاص التوتر بالقرآن الكريم
هل القرآن ينقص التوتر العصبي؟
نعم، وهذا ما أثبتته إحدى التجارب العلمية إذ أثبت العلم الحديث أن الصوت صورة من صور الطاقة وينتقل على شكل موجات، وعند وصول الصوت إلى الأذن تبدأ إرهاصات الإدراك السمعي والتي تنتهي بالفهم والتخيل والرغبة والرهبة والحب والبغض وكافة المشاعر الإنسانية المرتبطة بالمؤثر الصوتي سواء كان له معنى في ذاته أو أثار في نفسك قصصاً وذكريات وتنشأ عن ذلك الفكرة والنية، والعزيمة والإرادة والفعل وذلك وفقاً لما يمكن أن يحمل الصوت المسموع من معاني ومفاهيم ونغم وهدير مما يكون له تأثيره على النفس والجسد( ).
أجرى الدكتور أحمد القاضي تجربة في عيادات (أكبر)( ) لإثبات ما إذا كان للقرآن أي أثر على وظائف أعضاء الجسد وقياس هذا الأثر إن وجد، واستعملت أجهزة المراقبة الإلكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس أي تغيرات فسيولوجية عند عدد من المتطوعين الصم أثناء استماعهم لتلاوة القرآن وقد تم تسجيل وقياس أثر القرآن عند عدد من المسلمين المتحدثين باللغة العربية وبغير العربية وكذلك عند عدد من غير المسلمين متحدثين بالعربية أو غير متحدثين بها وتليت عليهم مقاطع من القرآن الكريم كما تليت عليهم ترجمه لهذه المقاطع باللغة الإنجليزية وفي كل هذه المجموعات أثبتت التجارب المبدئية وجود أثر مهدئ مؤكد للقرآن في 97% في التجارب المجراه، وهذا الأثر ظهر في شكل تغيرات فسيولوجية تدل على تخفيف توتر الجهاز العصبي التلقائي وقد ظهر من الدراسات المبدئية أن تأثير القرآن المهدئ للتوتر يمكن أن يعزى إلى عاملين:
1- صوت الكلمات القرآنية بغض النظر عما إذا كان المستمع قد فهمها أم لم يفهمها آمن بها أم لم يؤمن بها.
2- معنى المقاطع القرآنية ولو كانت مقتصرة على الترجمة الإنجليزية بدون الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم، ولذلك أجرى بحوث المرحلة الثانية التي تضمنت دراسات مقارنة لمعرفة إذا ما كان أثر القرآن المهدئ للتوتر وما يصاحبه من تغيرات فسيولوجية عائداً لتلاوة القرآن وليس لعوامل أخرى مثل الصوت أو رنة القراءة القرآنية العربية أو معرفة السامع بأن ما يقرأ عليه هو جزء من كتاب مقدس أي أن هدف الدراسة تحقيق الافتراض القائل بأن الكلمات القرآنية في حد ذاتها لها تأثير فسيولوجي بغض النظر عما إذا كانت مفهومة لدى السامع وقد أجريت هذه التجارب خلال اثنين وأربعين جلسة علاجية تضمنت كل جلسة خمس تجارب وبلغ المجموع الكلي للتجارب مائتين وعشرة تجربة تليت على المتطوعين فيها قراءات قرآنية خلال خمس وثمانين تجربة، كما تليت عليهم قراءات عربية غير قرآنية باللغة العربية مجودة لتطابق القراءات القرآنية من حيث الصوت واللفظ والوقع على الأذن خلال خمس وثمانين تجربة أخرى ولم يستمع المتطوعين لأي قراءة خلال أربعين تجربة بحيث كانوا جالسين جلسة مريحة وأعينهم مغمضة خلال تجارب الصمت وهي نفس الحالة التي كانوا عليها أثناء التجارب السابقة ولقد ظهر بوضوح أن التجارب الصامتة لم يكن لها أي تأثير مهدئ للتوتر، وكانت النتائج إيجابية في65% من تجارب القراءات القرآنية بينما لم يظهر هذا الأثر إلا في 33% فقط من تجارب القراءات غير القرآنية»( ) .
ويقول الشيخ عبد المجيد الزنداني: «وقد ذكر لي أحد كبار المسئولين في اليمن أنه إذا أوقظ من نومه في الليل يأتيه أرق يمنعه من النوم ثانية، فيلجأ إلى سماع القرآن لإذهاب ما أصابه من توتر والعودة إلى النوم، ويمكن لكل شخص يقع في مثل هذه الحالة أن يعالج نفسه بنفس العلاج، وإن كثيراً من المجهدين بالتوتر العصبي إذا استمعوا إلى كلام الله ارتخت أعصابهم ورأيت النعاس يداعب أجفانهم، إن هذه القوة المؤثرة في الأعصاب تدل على مصدرها الإلهي العظيم»( ).
وإذا أدى القرآن الكريم إلى إنقاص التوتر فبالتالي يؤدي إلى علاج الأمراض المصاحبة للتوتر كنقص المناعة.
والأبحاث حول أثر القرآن على العلاجات المختلفة للإنسان لا تزال في بداياتها ويكفي في هذا قوله تعالى: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد:28)، وقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً﴾ [الإسراء : 82]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾[يونس:57].
7- تأثير القرآن الكريم على الجماد
يخبرنا الله تعالى عن القرآن بقوله: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الحشر:21]
قال الإمام الشوكاني في تفسير هذه الآية: «أي: من شأنه وعظمته وجودة ألفاظه وقوة مبانيه وبلاغته واشتماله على المواعظ التي تلين لها القلوب أنه لو أنزل على جبل من الجبال الكائنة في الأرض لرأيته مع كونه في غاية القسوة وشدة الصلابة وضخامة الجرم خاشعا متصدعا أي: متشققا من خشية الله سبحانه حذرا من عقابه وخوفا من أن لا يؤدي ما يجب عليه من تعظيم كلام الله وهذا تمثيل وتخييل يقتضي علوا شأن القرآن وقوة تأثيره في القلوب»( ).
بل قد جاء في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن للجبل مشاعر وكذلك الجذع والحجر الأسود ومن كان يتصور ذلك! فقد جاء في الصحيح عن جبل أحد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه فلما قدم النبي صلى الله عليه و سلم راجعاً وبدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه"( )، وكحنين الجذع المتواتر خبره عن ابن عمر رضي الله عنهما: "كان النبي صلى الله عليه و سلم يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه يمسح يده عليه"؟( )، وجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن"( )، وفي هذا الحديث إثبات التمييز لهذا الحجر, وما يدرينا أنها في كل الجمادات ؟! وجاء في صفة الحجر الأسود بأنه يشهد لمن استلمه بحق يوم القيامة فقد جاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "يأتي هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق"( ) وغير ذلك مما في معناه.



8- تأثير القرآن على النبات
رأينا في العنوان السابق أن للجماد تمييزا -فهو يسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ويحن الجذع لفراق الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم- وتأثرا بما كان يسمع من الذكر، ويخبرنا الله أنه لو نزل هذا القرآن على جبل لتأثر ولتصدع من خشية الله، أما هل يتأثر النبات بالقرآن؟ فعندنا الآن بعض الأبحاث العلمية والتي تحتاج إلى توثيق أكبر ولا يوجد مانع من ذلك والله خالق كل شيء وقادر على كل شيء وهذا بحث أشار إليه الدكتور محمد راتب النابلسي بقوله: « فالنباتات كالأجرام السماوية وكمخلوقات الله الأخرى تشعر وتسمع وتستجيب سلباً أو إيجاباً لما حولها من مؤثرات خارجية»( ).
وأشار الدكتور إلى بحث حول تأثير القرآن على النبات ونتمنى أن يكون هناك أبحاث مشابهة لتأييد ذلك وهذا ملخص البحث:
أجري في هذا البحث تجربة في حديقة كلية العلوم عام 1997م فنصب الباحث أربعة بيوت بلاستيكية موحدة في حجمها، وزرع فيها قمحاً من نوع معين واحد، وملأها بكميات متساوية من التراب، وغرس فيها بذور الحنطة على عمق واحد، وتم تسميدها جميعاً بكميات متساوية من سماد معين، وسقيت جميعاً بذات العدد من السقيا، وبكميات متماثلة من الماء، العجيب أنه أراد التوحيد في كل شيء في الحجم والتربة، ونوع البذور والسقيا-زمن السقيا- ونوع السماد، ثم اختار إحدى طالباته لتقرأ السور القرآنية التالية على أحد البيوت البلاستيكية، سورة يس، والفاتحة، والإخلاص، وآية الكرسي، مرتين في الأسبوع على البيت الأول- عندنا أربعة بيوت - وفي البيت الثاني كلف طالبة أن تأتي بنبات وتمزقه أمام بقية النبات وتعذبه وتقطع أوصاله، وتذكر كلمات قاسية ونابية أمام هذا النبات، مرتين في الأسبوع، وكلف طالبة ثالثة بضرب النبات الثالث، وكيّه، وتعريض وريقاته للقص، فهناك نبات عذب أمامه نبات، وهناك نبات تلقى التعذيب مباشرة، وهناك نبات قرأت عليه آيات القرآن الكريم، وأما البيت الرابع فترك ينمو نمواً طبيعياً، وأطلق عليه اسم البيت الضابط، فماذا كانت النتيجة؟ فالبيت الرابع هو المقياس، والأول سمع القرآن، والثاني لقي التعذيب، والثالث رأى التعذيب، والنتيجة التي عرضها في مؤتمر علمي: أن نبات البيت الذي استمع للقرآن الكريم ازداد طوله أربعة وأربعين بالمئة من طول النبات الضابط في البيت الرابع، وازدادت غلته مئة وأربعين بالمئة من غلة البيت الرابع الضابط، أما البيت الثاني والثالث اللذان تحملا التعذيب، ورؤيته فقد تدنى طول نباتهما خمسة وثلاثين بالمئة، وهبط إنتاجه إلى ثمانين بالمئة، وهذا تفسير علمي للبركة، فحينما يزرع المؤمن يقرأ القرآن بنفس طيبة، ويذكر الله دائماً فهذا الذكر أمام النبات يزيد في الغلة.( )
إعداد: عبد الكريم علي الفهدي
مراجعة: د. قسطاس إبراهيم النعيمي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نصرخفاجى
المدير العام

المدير  العام
avatar


مصر
ذكر
العمر : 54
برج : الميزان
عدد المساهمات : 1431
نقاط : 4638
السٌّمعَة : 1587
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
موقع العضو : منتدى الخفاجيه
العمل/الترفيه : مهندس زراعى
المزاج : أللهم لك ألحمدوألشكر


شكراًلك لزياتك لصفحتى


مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم   الأربعاء 10 أكتوبر 2012, 10:40 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ الفاضل نادرخفاجى

شكرالك على تسجيلك معناوشكرا على نقل الموضوع

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

Twisted Evil






كن صديقى على الفيسبوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://khfagy.bbgraf.com/
 
الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخفاجيه :: ألإعجازألعلمي في الإسلام-
انتقل الى: